علي أصغر مرواريد

245

الينابيع الفقهية

ذكر : ما يتطهر به وهو المياه : الماء على ضربين : ماء مطلق وماء مضاف . فالمطلق طاهر مطهر . أما المضاف فعلى ضربين . مضاف لم تسلبه الإضافة إطلاق اسم الماء ، وهو على ضربين : مضاف إلى الاستعمال ومضاف إلى جسم لاقاه . فالمضاف إلى الاستعمال إذا علم خلوة من النجاسة كان طاهرا مطهرا سواء استعمل في الطهارة الصغرى أو الكبرى . وفي أصحابنا من قال : إذا استعمل في الكبرى لم يجز استعماله . والمضاف إلى الجسم ما يكون ملونا بقليل الزعفران فهو أيضا طاهر مطهر . ومضاف سلبته الإضافة إطلاق اسم الماء . وهو على ضربين : مضاف إلى طاهر ، ومضاف إلى نجس . فأما المضاف إلى الطاهر كماء الورد والزعفران الكثير والآس والمرق وما أشبه ذلك فهو طاهر غير مطهر لا يجوز الوضوء به . وأما المضاف إلى النجس فليس بطاهر ولا مطهر ولا يجوز شربه ولا استعماله على وجه إلا أن تدعو إلى شربه ضرورة . وهو على ثلاثة أضرب : أحدها : يزول حكم نجاسته باخراج بعضه ، والآخر : بزيادته ، والآخر : لا يزول حكم نجاسته على وجه . فالأول : مياه الآبار وهي تنجس بما تقع فيها من نجاسة أو بموت ما نذكره ، وتطهر باخراج ما نجده ، فنقول : إن تطهيرها على ثلاثة أوجه : أحدها : ينزح جميع مائها ، والآخر : ينزح كر ، والآخر : ينزح دلاء معدودة . فالأول : إذا مات فيها بعير ، أو وقع فيها مسكر أو مني أو دم حيض أو نفاس أو استحاضة ، أو فقاع ، أو تغير لونها أو ريحها أو طعمها بالنجاسة ، فإنه : ينزح جميع مائها . فإن تعذر ذلك لغزارته : تراوح عليها أربعة رجال من أول النهار إلى آخره . فأما الثاني الذي ينزح منها كر : فإن تموت فيها بقرة أو حمار أو فرس وما أشبه ذلك ولم تتغير أوصافها بموته فيها ، فإن قل ذلك عن كر نزح جميعه .