علي أصغر مرواريد

243

الينابيع الفقهية

كتاب الطهارة الطهارة على ضربين : صغرى وكبرى . فالصغرى على ضربين : واجب وندب ، فما يؤدى به واجب فهو واجب ، وما يؤدى به ندب أو يكون لدخول موضع شريف أو للنوم أو لما ندب إليه من الكون على طهارة فهو ندب . ثم تنقسم أحكامها إلى أقسام خمسة : منها ما يتطهر منه من الأحداث ، وما يتطهر به من المياه ، وما يقوم مقامها عند عدمها أو تعذر استعمالها ، وكيفية الطهارة ، ونواقضها . ذكر : ما يتطهر منه : لا وضوء إلا من الغائط أو البول أو النوم الغالب على العقل وما في معناه مما يذهب العقل أو ريح ، وما عدا ذلك فليس يوجب الوضوء منه . فهذه نواقض الطهارة الصغرى . وهذه الأحداث لها أحكام وهي على ضربين : واجب وندب . فالواجب الاستنجاء للغائط وغسل رأس الإحليل من البول . والندب على ضربين : أدب وذكر . ورتبة الأدب متقدمة . فمن أراد الغائط طلب ساترا يتخلى فيه ولا يكونن شط نهر ولا في نزال ولا مسقط ثمار ولا جادة طريق ولا مورد المياه ولا في جاري المياه ولا في راكدها ، ولا يكونن مكشوف الرأس وليقدم رجله اليسرى على اليمنى عند دخوله إليه ، وليقل :