علي أصغر مرواريد
217
الينابيع الفقهية
يغسل الرأس إذا غسل اليدان وسفله بدئ بالرأس ثم بالجسد ويوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل في الكفن ، وكذلك إذا أنزل إلى القبر يتناول مع الجسد فيدخل اللحد ويوجه إلى القبلة . وإن كان الميت محرما غسل كما يغسل المحل ويكفن كتكفينه غير أنه لا يقرب شيئا من الكافور ، وإن كان الميت صبيا غسل كتغسيل الرجال ويكفن ويحنط كتكفينهم وتحنيطهم ، وإن كان لم يبلغ ست سنين صلى عليه تقية ، وإن بلغ ذلك أو زاد عليه صلى عليه على كل حال ، وإن كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أقل من ذلك فلا بأس أن تغسله النساء عند عدم الرجل مجردا من ثيابه ، وإن كان سقطا وقد بلغ أربعة أشهر أو ما زاد عليه غسل وكفن وحنط وإن كان لأقل من ذلك دفن كما هو بدمه . وغسل المرأة كغسل الرجال سواء وتكفينها كتكفينهم إلا أن المرأة تزاد لفافتين أو لفافة ونمطا ، ويستحب أن تزاد خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها ويكثر من القطن لقبلها ، وإذا أريد دفنها جعل سريرها قدام القبر وتؤخذ إلى القبر عرضا ويأخذها من قبل وركيها زوجها أو أحد من ذوي أرحامها ، ولا يتولى ذلك أجنبي إلا عند الضرورة ، وإن كانت نفساء أو حائضا غسلت كغسلها طاهرا ، وإن كانت حبلى لا يغمز بطنها في الغسلات ويعمل بها فيما سوى ذلك ما يعمل بغيرها ، وإن كانت صبية لها ثلاث سنين أو دونها جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء فإن زادت على ذلك لم يجز ذلك على حال . وإن مات الصبي معها في بطنها دفن معها ، وإن كانت ذمية دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها إذا كان من مسلم ، وإذا ماتت المرأة ولم يمت ولدها شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد وخيط الموضع وغسلت ودفنت ، فإن مات الولد في بطنها ولم تمت هي ولم يخرج منها أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها يدها في فرجها فقطع الصبي وأخرجه قطعة قطعة وغسل وحنط وكفن ودفن . وإذا مات رجل مسلم بين رجال كفار ونساء مسلمات لا ذات رحم له فيهن أمر بعض النساء رجالا من الكفار بالاغتسال ثم تعلمهم تغسيل أهل الاسلام ليغسلوه كذلك ، وإن مات بين نساء مسلمات ورجال كفار وكان له فيهن محرم من زوجة أو غيرها من ذوي الأرحام