علي أصغر مرواريد

218

الينابيع الفقهية

غسلنه من وراء الثياب ولا يجردنه من ثيابه ، وإن لم يكن له فيهن محرم ولا معهن رجال مسلمون ولا كفار دفنه بثياب ولم يغسله على حال . وإن ماتت امرأة بين رجال مسلمين لا ذا رحم لها فيهم ولا زوج ونساء كافرات أمر بعض الرجال نساء كافرات بالاغتسال وتغسيلها غسل أهل الاسلام ، فإن ماتت بين رجال مسلمين ونساء كافرات وكان لها فيهم ذو رحم أو زوج غسلوها من وراء ثيابها ولم تقربها كافرة ، وإن لم يكن فيهم ذو رحم ولا زوج ولا معهم نساء أصلا دفنوها بثيابها من غير تغسيل . وقد روي أنهم يغسلون منها محاسنها يديها ووجهها ثم يدفنونها ، فمن عمل على هذه الرواية لم يكن عليه بأس . ولا يقص شئ من شعر الميت ولا من ظفره ولا يسرح رأسه ولا لحيته ، فإن سقط منه شئ جعل معه في أكفانه . وإذا خرج من الميت شئ من النجاسة بعد الفراع من غسله غسل منه ولم يجب عليه إعادة الغسل ، فإن أصاب ذلك كفنه قرض الموضع منه بالمقراض . والجريدة توضع مع جميع الأموات من الرجال والنساء والصبيان والأطفال مع التمكن ، فإن كانت الحال حال التقية ولم يتمكن من وضعها مع الكفن طرحت في القبر ، فإن لم يمكن ذلك ترك بغير جريدة ، ولا ينبغي للمؤمن أن يغسل أهل الخلاف فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف ولم يجعل معه الجريدة على حال . والميت إذا لم يوجد له كافور ولا سدر فلا بأس أن يغسل بالماء القراح ويقتصر عليه . وإذا مات الميت في مركب في البحر ولم يقدر على الشط لدفنه غسل وحنط وكفن وصلى عليه ثم نقل وطرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء . ولا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة مع الاختيار لأن ذلك بدعة . ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، واللحد ينبغي أن يكون واسعا مقدار ما يتمكن الرجل فيه من الجلوس ، ولا بأس بالاقتصار على الشق وإن لم يجعل هناك اللحد ، وإذا كان القبر نديا فلا بأس أن يفرش بالساج . ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه إلى بلد آخر إلا إذا نقل إلى واحد من