علي أصغر مرواريد
11
الينابيع الفقهية
باب التيمم : اعلموا - رحمكم الله - أن التيمم غسل المضطر ووضوءه ، وهو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء ، وليس له أن يتيمم حتى يأتي إلى آخر الوقت ، أو إلى أن يتخوف خروج وقت الصلاة . وصفة التيمم للوضوء والجنابة وسائر أسباب الغسل واحد ، وهو أن تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة ثم تمسح بهما وجهك من حد الحاجبين إلى الذقن ، وروي : أن موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ثم تضرب بهما أخرى فتمسح باليسرى اليمنى إلى حد الزند - وروي أصول الأصابع من اليد اليمنى - وباليمنى اليسرى على هذه الصفة . وأروي : إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ، ثم تضع إحدى يديك على الأخرى ، ثم تسمح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك وبقي ما بقي ، ثم تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكف ، ثم تمرها على مقدمها على ظهر الكف ، ثم تضع أصابعك اليمنى على أصابعك اليسرى ، فتضع بيدك اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى على اليمنى مرة واحدة ، فهذا هو التيمم ، وهو الوضوء التام الكامل في وقت الضرورة . فإذا قدرت على الماء انتقض التيمم ، وعليك إعادة الوضوء والغسل بالماء لما تستأنف من الصلاة اللهم إلا أن تقدر على الماء وأنت في وقت من الصلاة التي صليتها بالتيمم ، فتطهر وتعيد الصلاة . ونروي : أن جبرئيل ع نزل إلى سيدنا رسول الله ص في الوضوء بغسلين ومسحين : غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، ثم نزل في التيمم بإسقاط المسحين وجعل مكان موضع الغسل مسحا . ونروي عنه ع أنه قال : رب الماء ورب الصعيد واحد ، وليس للمتيمم أن يتيمم إلا في آخر الوقت ، وإن تيمم وصلى قبل خروج الوقت ثم أدرك الماء وعليه الوقت