علي أصغر مرواريد

12

الينابيع الفقهية

فعليه أن يعيد الصلاة والوضوء ، وإن مر بماء فلم يتوضأ - وقد كان تيمم وصلى في آخر الوقت - وهو يريد ماءا آخر فلم يبلغ الماء حتى حضرت الصلاة الأخرى ، فعليه أن يعيد التيمم لأن ممره بالماء نقض تيممه . وقد يصلى بتيمم واحد خمس صلوات ما لم يحدث حدثا ينقض به الوضوء ، وتيمم الجنابة والحائض تيمم مثل تيمم الصلاة ، إن الله عز وجل فرض الطهر ، فجعل غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، وفرض الصلاة أربع ركعات فجعل للمسافر ركعتين ووضع عنه الركعتين ليس فيهما القراءة ، وجعل للذي لا يقدر على الماء التيمم مسح الوجه واليدين ، ورفع عنه مسح الرأس والرجلين . وقال الله تبارك وتعالى : فتيمموا صعيدا طيبا ، والصعيد : الموضع المرتفع عن الأرض والطيب : الذي ينحدر عنه الماء . وقدر روي أنه يمسح الرجل على جبينه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه . فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأوتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ، ولا تنقض تيممك وامض في صلاتك . باب المياه وشربها والتطهر منها وما يجوز من ذلك وما لا يجوز منها : اعلموا - رحمكم الله - أن كل ماء جار لا ينجسه شئ ، وكل بئر عميق ، ماؤها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها ، فسبيلها سبيل الماء الجاري ، إلا أن يتغير لونها أو طعمها أو رائحتها فإن تغيرت نزحت حتى تطيب ، وكل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات ، والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمي به في وسطه فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر ، وإن لم يبلغ فهو كر ، ولا ينجسه شئ إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه أو طعمه أو رائحته فإذا غيرته لم يشرب منه ولم يتطهر منه إذا وجدت غيره . وإذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو سنور وما أشبه ذلك فمات فيها ولم يتفسخ ، نزح منه