علي أصغر مرواريد
10
الينابيع الفقهية
ولا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثم تغسل إن أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك - من قبل أن تغسل جسدك - فأعد الغسل من أوله ، فإذا بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل الرأس . ولا تدخل المسجد وأنت جنب ، ولا الحائض إلا مجتازين ، ولهما أن يأخذا منه وليس لهما أن يضعا فيه شيئا لأن ما فيه لا يقدران على أخذه من غيره وهما قادران على وضع ما معهما في غيره . وإذا احتلمت في مسجد من المساجد فأخرج منه واغتسل إلا أن تكون احتلمت في مسجد الحرام أو في مسجد رسول الله ص ، فإنك إذا احتلمت في أحد هذين المسجدين فتيمم ثم اخرج ولا تمر عليهما مجتازا إلا وأنت متيمم . وإن اغتسلت من ماء في وهدة وخشيت أن يرجع ما تصب عليك أخذت كفا فصببت على رأسك وعلى جانبيك كفا كفا ، ثم امسح بيدك وتدلك بدنك ، وإن اغتسلت من ماء الحمام ولم يكن معك ما تغرف به ويداك قذرتان فاضرب يدك في الماء وقل : بسم الله ، وهذا مما قال الله تبارك وتعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج . وإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي ، وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة ، وإياك والتمشط في الحمام فإنه يورث الوباء في الشعر ، وإياك والسواك في الحمام فإنه يورث الوباء في الأسنان ، وإياك أن تدلك رأسك ووجهك بالمئزر الذي في وسطك فإنه يذهب بماء الوجه ، وإياك أن تغسل رأسك بالطين فإنه يسمج الوجه ، وإياك أن تدلك تحت قدميك بالخزف فإنه يورث البرص ، وإياك أن تضجع في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين وإياك والاستلقاء فإنه يورث الدبيلة . ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر ، وإياك أن تدخل الحمام بغير مئزر فإنه من الإيمان ، وغض بصرك عن عورة الناس واستر عورتك من أن ينظر إليه فإنه روي أن الناظر والمنظور إليه ملعون ، وبالله العصمة .