اليعقوبي
87
تاريخ اليعقوبي
مولد إبراهيم ابن رسول الله وولد إبراهيم ابن رسول الله وأمه مارية القبطية في ذي الحجة سنة 8 ، ولما ولد هبط جبريل إلى رسول الله فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم ! وتنافست فيه نساء الأنصار أيهن ترضعه ، فدفعه رسول الله إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد من بني النجار ، وعق رسول الله بكبش . وكانت قابلته سلمى مولاة رسول الله امرأة أبي رافع ، فجاء أبو رافع إلى رسول الله فأخبره فوهب له عبدا . وغارت نساء رسول الله واشتد عليهن حيث رزق منها ولدا فروى الزهري عن عروة عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله ومعه ابنه إبراهيم يحمله ، فقال : انظري إلى شبهه بي : قالت عائشة : أرى شبهها . قال : أما ترين بياضه ولحمه ؟ قالت : من قصر عليه اللقاح ابيض وسمن . وتوفي إبراهيم في سنة 10 وله سنة وعشرة أشهر ، وكسفت الشمس ساعتين من النهار ، فقال الناس : كسفت لموت إبراهيم . وقال رسول الله : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم فافزعوا إلى مساجدكم . وقال : إن العين تدمع والقلب يخشع وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ولكنا لا تقول ما يسخط الرب . وأعتق جماعة عبيدا وإماء منهم : زيد بن حارثة بن شراحيل وأسامة بن زيد وأبو رافع ، قبطي أهداه له المقوقس ، وأنسة ، وكان حبشيا ، وأبو كبشة ، وكان فارسيا ، وأبو لبابة وأبو لقيط وأبو أيمن وأبو هند ورافع وسفينة وثوبان وصالح ، وهو شقران ، وأم أيمن حبشية كان أبو طالب خلفها عليه واسمها بركة ، ويقال خضرة ، ويقال إنه ورثها عن أبيه وكان يسمي كل شئ لها .