اليعقوبي

88

تاريخ اليعقوبي

وكان رسم رايته العقاب وكانت سوداء على عمل الطيلسان ، وكان له سيف يقال له المخدام وسيف يقال له الرسوب وسيفه الذي يلزمه ذو الفقار . وقد روي أن جبريل نزل به من السماء فكان طوله سبعة أشبار وعرضه شبرا وفي وسطه كال وكانت عليه قبيعة فضة ونعل فضة وفيه حلقتان فضة ورمحه المثوي حربته العنزة ، وكان يمشي بها في الأعياد بين يديه ويقول : هكذا أخلاق السنن ، وقوسه الكتوم وكنانته الكافور ونبله المتصلة وترسه الزلوق ومغفره السبوع ودرعه ذات الفضول وفيها زردتان زائدتان وفرسه السكب وفرس آخر المرتجز وفرس آخر السجل وفرس آخر البحر . وأجرى الخيل فجاء فرسه سابقا فجثا على ركبتيه وقال : ما هو إلا البحر ، وكان يقول : الخيل في نواصيها الخير . وكانت له ناقة يقال لها القصوى وناقة يقال لها العضباء وناقة يقال لها الجذعاء . وسابق بالإبل فجاءت ناقته العضباء سابقة ، وعليها أسامة بن زيد . فقال الناس : سبق رسول الله . فقال رسول الله : سبق أسامة . وكانت بغلته الشهباء يقال لها الدلدل أهداها له المقوقس وبغلة أخرى طويلة مرتفعة يقال لها الابلية . وحماره اليعفور . وكانت له شاة يشرب من لبنها يقال لها غيثة . وقدح يقال له الريان وقدح يقال له العير . وقضيب يقال له الممشوق . وجبة يقال لها الكن . وعمامة سوداء يقال لها السحاب . وذكر أبو البختري أنه كان له منطقة من أديم مبشورة ، فيها إبزيم وثلاث حلقات كالفلك من فضة ، فإنه كان يلبس برود الحبر أزرا أو أردية البيضاء والقلنسوة الحبر والجبة السندس الخضراء وليس بالذي عن عن لبسهما فما لبس الصوف حتى قبضه الله إليه . وكان له فراش أدم وكان يلبس الملحفة المصبوغة بالزعفران والورس ويلبس الإزار الواحد يعقده بين كتفيه . وكان يتطيب حتى يصبغ الطيب رداءه من موضع رأسه وحتى يرى وميض المسك من مفرقه وحتى يعرف مجيئه بطيب رائحته من بعيد قبل أن يرى . وكان يقول : أطيب الطيب المسك . وكان لا يعرض عليه طيب إلا تطيب منه . وكان إذا أراد الخروج من منزله امتشط وسوى جمته وأصلح