اليعقوبي

86

تاريخ اليعقوبي

إن رسول الله يعجبه من المرأة إذا دخل عليها ومد يده إليها ان قالت : أعوذ بالله منك ، ففعلت ذلك فوضع يده على وجهه واستتر بها وقال : عذت ، فعاذت ثلاث مرات . ثم خرج وأمر أبا أسيد الساعدي أن يمتعها برازقيتين ويلحقها بأهلها ، فزعموا أنها ماتت كمدا . وليلى بنت الحطيم الأوسي أتته وهو غافل فحطأت منكبه . فقال : من هذا أكله الأسود ؟ قالت : أنا بنت الحطيم ، وأبي مطعم الطير ، وقد جئتك أعرض نفسي عليك . قال : قد قبلتك . فأتت نساءها فقلن لها : بئس ما صنعت ! أنت امرأة غيور ورسول الله كثير الضرائر ، إنا نخاف أن تغاري فيدعو عليك فتهلكي ، استقيليه ، فأتته فاستقالته ، فأقالها ، ودخلت حائطا من حيطان المدينة فأكلها الأسود . وصفية بنت بشامة العنبرية ، عرض عليها المقام عنده أو ردها إلى أهلها فاختارت أهلها فردها . وضباعة بنت عامر القيسية ، كانت عند عبد الله بن جدعان فطلقها ثم تزوجها هشام بن المغيرة فأولدها سلمة ، فخطبها رسول الله إلى سلمة ، فقال : استأمرها . فقالت : أفي رسول الله ؟ قد رضيت . فبلغه عنها كبر ، فأمسك عنها .