اليعقوبي

507

تاريخ اليعقوبي

أيام احمد المعتمد على الله وبويع أحمد المعتمد على الله بن جعفر بن المتوكل في اليوم الذي قتل فيه المهتدي ، وهو يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة 256 ، ومن شهور العجم في حزيران وكانت الشمس يومئذ في الأسد سبعا وعشرين درجة وثمانيا وعشرين دقيقة ، والقمر في الدلو ثماني درجات واثنتين وعشرين دقيقة ، وزحل في القوس خمسا وعشرين درجة وثلاثين دقيقة راجعا ، والمريخ في الأسد ثلاث درجات وأربعين دقيقة ، والزهرة في الأسد درجة وأربعا وأربعين دقيقة ، وعطارد في الجوزاء تسع درجات وثلاثا وثلاثين دقيقة . وصير المعتمد عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزيرا ، وقلده أموره ، وكتب بالبيعة إلى الآفاق ، فبايع بخراسان محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر ، وبكور الفرات مالك بن طوق التغلبي ، وبديار مضر وديار ربيعة وجند قنسرين أبو الساج بن ديوداد الاسروشني ، وبمصر أحمد بن طولون التركي ، وامتنع عيسى ابن شيخ بن الشليل الربعي من البيعة بفلسطين ، فوجه برجل من الأتراك في سبعمائة تركي يقال له اما جور ، فقدم اما جور دمشق ، وزحف عيسى بن شيخ إليه من فلسطين ، حتى أناخ بباب دمشق ، فحاصره ، ولما اشتد الحصار بدمشق خرج اما جور وأصحابه من المدينة واتبعه ابن لعيسى بن شيخ يقال له منصور ، وخليفة له يقال له ظفر بن اليمان ، ويعرف بأبي الصهباء ، فحمل عليهما أما جور وأصحابه ، فقتل منصور بن عيسى بن شيخ ، وأسر المعروف بأبي الصهباء ، فضرب عنقه ، وصلب ، وانصرف عيسى بن شيخ إلى الرملة . وزحف الخارج بالبصرة المدعي إلى آل أبي طالب ، واسمه علي بن محمد ، إلى الأبلة ، فنهبها وأخربها وأحرقها بالنار ، وتوجه إليه سعيد بن صالح ،