اليعقوبي

504

تاريخ اليعقوبي

المدبر ، فقيده ، وألبسه جبة صوف ، ووقفه في الشمس ، فأقام بهذه الحال ثلاثة أشهر . وقوي أمر يعقوب بن الليث الصفار ، فسار إلى فارس ، وبها علي بن الحسين ابن قريش متغلب ، فهزم جيشه ، وأسره ، وتغلب على فارس . ووثب صالح بن وصيف التركي على أحمد بن إسرائيل الكاتب ، وزير المعتز ، وعلى الحسن بن مخلد ، صاحب ديوان الضياع ، وعلى عيسى بن إبراهيم ابن نوح وعلي بن نوح ، فحبسهم وأخذ أموالهم وضياعهم وعذبهم بأنواع العذاب ، وغلب على الامر ، فهم المعتز بجمع الأتراك ، ثم دخل إليه ، فأزاله من مجلسه ، وصير في بيت ، وأخذ رقعته بخلع نفسه ، وتوفي بعد يومين ، وصلى عليه المهتدي ، وكان ذلك في يوم الثلاثاء لثلاث بقين من رجب سنة 255 ، وكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم خلع فيه نفسه أربع سنين وتسعة أشهر ، ومنذ خلع المستعين وبايع له من ببغداد ثلاث سنين وسبعة أشهر ، وكانت سنه اثنتين وعشرين سنة ، وخلف من الولد الذكور ثلاثة : عبد الله ، ومحمدا ، والمهتدي .