اليعقوبي

500

تاريخ اليعقوبي

أيام المعتز بالله وبويع أبو عبد الله المعتز بالله بن المتوكل ، وأمه أم ولد يقال لها قبيحة ، بسر من رأى ، يوم الخميس لسبع خلون من المحرم سنة 252 ، وكتب إلى جميع العمال يذكر ما تقدم من العقد لإبراهيم المؤيد ، ويأمرهم بالدعاء له بعده . وبايع عمال البلاد للمعتز لما علموا مبايعة محمد بن عبد الله بن طاهر ومن ببغداد ، وتوقف ابن مجاهد صاحب شمشاط ، وعيسى بن شيخ في فلسطين ، ويزيد ابن عبد الله في مصر ، وعمران بن مهران بأصبهان . ووجه المعتز حاتم بن زريك مشاط ؟ ، فأوقع بابن مجاهد وأهلها ، وأخذه وجماعة من وجوهها إلى آمد ، فضرب أعناقهم . وزحف نوشرى بن طاجيل التركي ، عامل دمشق ، إلى عيسى بن شيخ ، وزحف إليه عامل فلسطين عيسى ، فالتقيا بالأردن ، وكانت بينهما حروب صعبة قتل فيها ابن نوشرى ، وانهزم الجند عن عيسى ، فتركوه وحده ، فانهزم إلى فلسطين ، فحمل منها ما قدر عليه ، وسار إلى مصر ، ودخل نوشرى الرملة . ووجه المعتز برجل من الأتراك إلى مصر بالبيعة ، فاحتبسه يزيد بن عبد الله عامل مصر بالعريش أياما ، ثم أذن له في الدخول ، وبايع هو ومن بحضرته وعيسى بن شيخ للمعتز . ووجه المعتز برجل من الأتراك يقال له محمد بن المولد إلى فلسطين ، لما انتهى إليه خبر عيسى بن شيخ ، وما كان بينه وبين النوشرى ، فلما صار محمد بن المولد بحمص ، وقد كان تغلب عليها غطيف الكلبي ، دعاه إلى الطاعة ، وأعطاه الأمان ، فأجابه ، فلما صار في يده ضرب عنقه ، فوثبت به كلب من كل جانب ، فهزموه .