اليعقوبي

349

تاريخ اليعقوبي

أيام أبي العباس السفاح بويع عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وكنيته أبو العباس ، وأمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان الحارثي ، يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، وقيل : يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة 132 ، ومن شهور العجم في تشرين الآخر . وكانت الشمس يومئذ في القوس عشر دقائق ، والقمر في الدلو إحدى وعشرين درجة وأربعين دقيقة ، والمشتري في العقرب اثنتين وعشرين درجة وأربعين دقيقة ، والمريخ في الأسد سبعا وعشرين درجة ، والزهرة في الميزان ثلاثين درجة ، وعطارد في العقرب إحدى عشرة درجة وعشرين دقيقة ، والرأس في الميزان خمسا وأربعين دقيقة ، وكانت بيعته في الكوفة في دار الوليد بن سعد الأزدي . وقيل : إن أبا سلمة إنما أخفى أبا العباس وأهل بيته بها ، ودبر أن يصير الامر إلى بني علي بن أبي طالب . وكتب إلى جعفر بن محمد كتابا مع رسول له ، فأرسل إليه : لست بصاحبكم ، فإن صاحبكم بأرض الشراة ، فأرسل إلى عبد الله بن الحسن يدعوه إلى ذلك ، فقال : أنا شيخ كبير وابني محمد أولى بهذا الامر ، وأرسل إلى جماعة بني أبيه ، وقال : بايعوا لابني محمد ، فإن هذا كتاب أبي سلمة حفص بن سليمان إلي . فقال جعفر بن محمد : أيها الشيخ ! لا تسفك دم ابنك ، فإني أخاف أن يكون المقتول بأحجار الزيت ، . وأقام أبو سلمة ينتظر انصراف رسله إليه . ومر أبو حميد ، فلقي غلام أبي العباس ، فدله على موضعه ، فأتاه فسلم عليه بالخلافة ، ثم خرج فأخبر أصحابه بموضعه ، فمضى معه ستة ، وهم : أبو الجهم بن عطية ، وموسى بن كعب ، وأبو غانم عبد الحميد بن ربعي ، وسلمة بن محمد ، وأبو شراحيل ،