اليعقوبي
348
تاريخ اليعقوبي
وجوههم عراة حفاة ، حتى أهلكهم العطش ، فكان الرجل يبول في يده ويشربه ، ويبول ويعجن به الرمل ويأكله ، حتى لحقوا عبد الله بن مروان وقد ناله من العري والشدة أكثر مما نالهم ، ومعه عدة من حرمه عراة حفاة ما يواريهن شئ ، قد تقطعت أقدامهن من المشي وشربن البول حتى تقطعت شفاههن ، حتى وافوا المندب ، فأقاموا بها شهرا ، وجمع الناس لهم شيئا ، ثم خرجوا يريدون مكة في زي الحمالين . وأقام الحج في أيام مروان في سنتي 127 و 128 عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، سنة 129 عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، ووافى معه الحج أبو حمزة المختار بن عوف الأباضي ، صاحب الأعور عبد الله بن يحيى الكندي ، والذي يسمي نفسه طالب الحق ، سنة 130 عبد الملك بن محمد بن مروان ، سنة 131 محمد بن عبد الملك بن عطية السعدي ، وقيل هي آخر حجة لبني أمية ، ولم يغز في أيام مروان . وكان الفقهاء في أيامه : محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، أبا الحويرث المرادي ، عمرو بن دينار ، صالح بن كيسان ، أبا الزناد عبد الرحمن ابن ذكوان ، عبد الله بن أبي نجيح ، قيس بن سعد ، أبا الزبير محمد بن مسلم ، إبراهيم بن ميسرة ، عبد الملك بن عمير الليثي ، سلمة بن كميل ، جابر بن يزيد الجعفي ، غيلان بن جامع المحاربي ، أبا بكر بن نسر بن حرب ، يزيد بن عبد الله بن الشخير ، سالم الأفطس ، عبد الكريم الحنفي .