اليعقوبي
343
تاريخ اليعقوبي
طخارستان ، وجعل أبا نصر مالك بن الهيثم الخزاعي على شرطه ، ووجه محمد ابن الأشعث الخزاعي إلى الطبسين وفارس ، ووجه الحسن بن قحطبة على مقدمته ، ثم قدم قحطبة بن شبيب ، ومعه عهد إبراهيم بن محمد بن علي ، وسيرة يعمل عليها ، فأمضى أبو مسلم له ذلك ووجهه لقتال جند بني أمية ، فسار قحطبة حتى أتى جرجان ، فلقي نباتة بن حنظلة ، فنشبت الحرب ، فقتل نباتة ، وهزم جنده ، واحتوى على ما في عسكره ، وصير الغنائم إلى خالد بن برمك ، فقسمها بين أصحابه . وأقام قحطبة إلى غرة المحرم سنة 131 ، ثم وجه بابنه الحسن بن قحطبة إلى قومس على مقدمته ، ولحقه فوجهه من الري إلى همذان ، ووجه العكي إلى قم وأصبهان ، وسار قحطبة حتى صار إليها وفيها عامر بن ضبارة المري ، فأرسل إليه يدعوه إلى بيعة آل محمد ، فأرسل إليه ابن ضبارة : يا علوج ! أما والله إني لأرجو أن أقرنكم في الحبال ! وكان في أربعين ألفا من أهالي الشأم ، فواقعه قحطبة ، فقتله ، وقتل من كان معه من أصحابه ، فلم ينج منهم إلا القليل ، فهربوا إلى ابن هبيرة ، وهو إذ ذاك بجلولاء . وصار قحطبة إلى نهاوند وبها أدهم بن محرز الباهلي في جماعة ممن ضوي إليه ، فحصرها قحطبة ثلاثة أشهر حتى أفنى أكثرهم ، ثم فتحها ، وسار إلى حلوان ، وكان قحطبة يقول : ما من شئ فعلته إلا وقد خبرني به الامام إلا أنه أعلمني ألا أعبر الفرات . ووجه قحطبة أبا عون عبد الملك بن يزيد إلى شهرزور ، فلقي عثمان بن زياد فهزمه واستباح عسكره . قال حميد بن قحطبة : حدثني أبي قال : دخلت مسجد الكوفة أيام بني أمية ، وعلي فرو غليظ ، فجلست إلى حلقة ، وشيخ في صدر القوم يحدثهم ، فذكر أيام بني أمية ، وذكر السواد ومن يلبسه فقال . يكون ويكون ، ويخرج رجل يقال له قحطبة ، كأنه هذا الأعرابي ، وأشار إلي ،