اليعقوبي

342

تاريخ اليعقوبي

دعوة أبي مسلم له ، وأنه الذي يؤهل لهذا الامر . فحدث عثمان بن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : كنت مع أبي جعفر عبد الله بن محمد بالحميمة ؟ ، ومعه ابناه جعفر ، ومحمد ، وهما صبيان ، فأنا أداعبهما وألاعبهما فقال لي : أي شئ تصنع بهذين الصبيين ، أما ترى ما نحن فيه ؟ فنظرت ، فإذا رسل مروان تطلب إبراهيم بن محمد ، فقلت : دعني أخرج ! فقال : تخرج من بيتي ، وأنت ابن عمار بن ياسر ؟ قال : فأخذوا بأبواب المسجد ، وأشير لهم إلى إبراهيم ليأخذوه ، وقد كان وصف لهم بصفة أبي العباس ، وأبو العباس الموصوف بقتلهم ، فلما أتي به إلى مروان قال : ليس هذه الصفة ! فقال الرسول : قد والله رأيت الصفة ، ولكن قلت : إبراهيم بن محمد ، وهذا إبراهيم بن محمد ، فردهم في طلب أبي العباس ، فوجدوه قد تغيب ، فأمر مروان بإبراهيم فغطي وجهه بقطيفة ، حتى مات ، وقيل : بل أدخل رأسه في جراب نورة حتى مات ، وفيه يقول ابن هرمة : وكنت أحسبني جلدا فضعفني * قبر بحران فيه عصمة الدين فيه الامام الذي عمت مصيبته * وعيلت كل ذي مال ومسكين وأظهر أبو مسلم الدعوة لبني هاشم ، وطلب نصر بن سيار منه المتاركة ، وسأله الموادعة ، فوجه إليه لاهز بن قريظ في جماعة من أصحابه ، وكان لاهز ابن قريظ أحد النقباء ، فأمره أن يحضر ليبايع ، فدخل لاهز عليه فقال : أجب الأمير ! ثم تلا : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك ، فأخرج إني لك من الناصحين . فقال نصر : ادخل إلى بستاني واخرج إليهم ، فدخل إلى بستان له ، فركب دوابه ، ومضى هاربا ، فمات بقرية يقال لها ساوة ، وأخذ أبو مسلم لاهز بن قريظ ، فضرب عنقه . وقدم إلى نيسابور في شهر رمضان ، أو شوال ، ووجه عماله ، فاستعمل سباع بن معمر الأزدي على سمرقند ، واستعمل أبا داود خالد بن إبراهيم على