اليعقوبي
310
تاريخ اليعقوبي
أيام يزيد بن عبد الملك وملك يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، وهي التي حرمت على عشرة من خلفاء بني أمية ، معاوية جدها ، ويزيد أبوها ، ومروان بن الحكم زوجها ، والوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام بنو عبد الملك أولاد زوجها ، ويزيد ابنها ، والوليد بن يزيد ابن ابنها ، ويزيد بن الوليد ابن ابن زوجها . وكانت ولايته في رجب سنة 101 ، والشمس يومئذ في الدلو إحدى وعشرين درجة وعشرين دقيقة ، والقمر في الجدي أربع درجات وثلاثين دقيقة ، وزحل في العقرب تسعا وعشرين درجة وثلاثين دقيقة ، والمشتري في الثور أربع عشرة درجة وعشرين دقيقة ، والمريخ في الميزان ثلاث درجات وأربعين دقيقة ، والزهرة في الحوت خمس عشرة درجة وعشر دقائق ، وعطارد في الجدي خمس عشرة درجة وأربعين دقيقة ، والرأس في الثور سبع درجات وعشرين دقيقة . وعزل يزيد عمال عمر بن عبد العزيز جميعا ، وكتب إلى عدي بن أرطاة يأمره بأخذ يزيد بن المهلب ، فحاربه في داخل البصرة ، في شهر رمضان ، فظفر به يزيد ، فأخذه أسيرا ، وحمله معه في الحديد إلى واسط ، فحبسه بها وجماعة معه . وغلب يزيد بن المهلب على البصرة وما والاها ، ثم خرج يريد الكوفة ، واستخلف على البصرة مروان بن المهلب ، فوجه إليه يزيد مسلمة بن عبد الملك ، والعباس بن الوليد ، فسار مسلمة بن عبد الملك حتى أتى العراق ، وجعل يقول : إني أخشى أن يتعيا ابن المهلب ويهرب فنطلبه . فقال له حسان النبطي ، وكان معه : لا يحسن ذلك ، أيها الأمير ! قال : ولم ؟ قال : سمعته يقول : ويح عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ! هبه غلب على البصرة ، أغلب على الصبر ؟