اليعقوبي

238

تاريخ اليعقوبي

دفن بالبقيع . وتوفي أيام معاوية أربع من أزواج رسول الله : حفصة بنت عمر ، توفيت سنة 45 ، وصلى عليها مروان بن الحكم ، وهو عامل المدينة ، وصفية بنت حيي بن أخطب توفيت سنة 50 ، وخولة بنت الحارث توفيت سنة 56 ، وعائشة بنت أبي بكر توفيت سنة 58 ، وصلى عليها أبو هريرة ، وكان خليفة ؟ ؟ على المدينة ، فقال بعض من حضر : صلى عليها أعدى الناس لها . وتوفي أبو هريرة سنة 59 . وكان لمعاوية حلم ودهاء ، وجود بالمال على المداراة من رجل يبخل على طعامه . وقال سعيد بن العاص : سمعت معاوية يوما يقال : لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . قيل : وكيف ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : كانوا إذا مدوها خليتها ، وإذا خلوها مددتها . وكان إذا بلغه عن رجل ما يكره قطع لسانه بالاعطاء ، وربما احتال عليه فبعث به في الحروب ، وقدمه ، وكان أكثر فعله المكر والحيلة . وحج بالناس ، في جميع سني ولايته ، حجتين سنة 44 وسنة 50 ، وأراد أن يحمل منبر رسول الله ، فنال المنبر زلزلة ، حتى ظن أنه آخر الدنيا ، فتركه ثم زاد فيه خمس مراق من أسفله ، واعتمر عمرة رجب في سنة 56 . وكان أول من كسا الكعبة الديباج ، واشترى لها العبيد . وكان يغلب عليه عمرو بن العاص ، ويزيد بن الحر العبسي ، والضحاك بن قيس الفهري ، وكان الضحاك على شرطته ، وعلى حرسه أبو مخارق مولى حمير ، وحاجبه رباح ، مولاه . وكان معاوية جهم الوجه ، جاحظ العين ، وافر اللحية ، عريض الصدر ، عظيم الأليتين ، قصير الساقين والفخذين ، وكانت ولايته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر ، وتوفي مستهل رجب ، ويقال للنصف من رجب سنة 60 ،