اليعقوبي
239
تاريخ اليعقوبي
وهو ابن سبع وسبعين سنة ، ويقال ثمانين سنة ، وقد كان ضعف ونحل ، وسقطت ثنيتاه . قال صالح بن عمرو : ورأيت معاوية على المنبر معتما بعمامة سوداء ، قد سدلها على فيه ، وهو يقول : معشر الناس ! كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وأصبت في أحسني ، فرحم الله من دعا لي ! ثم بكى ، فبكى معه الناس . وخرج الضحاك بن قيس ، لما مات معاوية ، فوضع أكفانه على المنبر ، ثم قال : إن معاوية كان ناب العرب وحبلها ، وقد مات ، وهذه أكفانه ، ونحن مدرجوه فيها ، وموردوه قبره ، ثم هو آخر اللقاء . وصلى عليه الضحاك بن قيس الفهري لغيبة يزيد في ذلك الوقت ، ودفن بدمشق ، وخلف من الذكور أربعة : يزيد ، وعبد الله ، ومحمدا ، وعبد الرحمن . وأقام الحج في أيامه سنة 41 و 42 عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 43 مروان ابن الحكم ، وفي سنة 44 معاوية بن أبي سفيان ، وفي سنة 45 مروان بن الحكم ، وفي سنة 46 عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 47 عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 48 مروان بن الحكم ، وفي سنة 49 سعيد بن العاص ، وفي سنة 50 معاوية بن أبي سفيان ، وفي سنة 51 يزيد بن معاوية ، وفي سنة 52 سعيد بن العاص ، وفي سنة 53 سعيد بن العاص أيضا ، وفي سنة 54 مروان بن الحكم ، وفي سنة 55 مروان ابن الحكم أيضا ، وفي سنة 56 الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وفي سنة 57 الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان أيضا ، وفي سنة 58 الوليد بن عتبة أيضا ، وفي سنة 59 عثمان بن محمد بن أبي سفيان . وغزا بالناس في ولايته سنة 41 ، وجه حبيب بن مسلمة ، فصالح صاحب الروم ، وكره أن يشغله . وسنة 43 غزا بسر بن أبي أرطاة أرض الروم ، ومشتاه بها . سنة 44 غزا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد حتى بلغ قلونية . سنة 45 عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وشتا بأرض الروم .