اليعقوبي

178

تاريخ اليعقوبي

خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب واستخلف علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، يوم الثلاثاء لسبع ليال بقين من ذي الحجة سنة 35 ، ومن شهور العجم في حزيران ، وكانت الشمس يومئذ في الجوزاء ستا وعشرين درجة وأربعين دقيقة ، والقمر في الدلو ثماني عشرة درجة وأربعين دقيقة ، وزحل في السنبلة خمسا وعشرين درجة ، والمريخ في الجدي سبع درجات . . . 1 بايعه طلحة والزبير والمهاجرون والأنصار ، وكان أول من بايعه وصفق على يده طلحة بن عبيد الله ، فقال رجل من بني أسد : أول يد بايعت يد شلاء ، أو يد ناقصة ، وقام الأشتر فقال : أبايعك يا أمير المؤمنين على أن علي بيعة أهل الكوفة ، ثم قام طلحة والزبير فقالا : نبايعك يا أمير المؤمنين على أن علينا بيعة المهاجرين ، ثم قام أبو الهيثم بن التيهان وعقبة بن عمرو وأبو أيوب ، فقالوا : نبايعك على أن علينا بيعة الأنصار ، وسائر قريش . وبايع الناس إلا ثلاثة نفر من قريش : مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وكان لسان القوم . فقال : يا هذا إنك قد وترتنا جميعا ، أما أنا فقتلت أبي صبرا يوم بدر ، وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر ، وكان أبوه من نور قريش ، وأما مروان فشتمت أباه وعبت على عثمان حين ضمه إليه . . . 2 على ذلك بنو عبد مناف ، فتبايعنا على أن تضع عنا ما أصبنا وتعفي لنا عما في أيدينا ، وتقتل قتلة صاحبنا . فغضب علي وقال : أما ما ذكرت من وتري إياكم ، فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم ما أصبتم ، فليس لي أن أضع حق الله تعالى ، وأما إعفائي عما في أيديكم فما كان لله

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .