اليعقوبي

150

تاريخ اليعقوبي

فتزوجها ، وأمهرها عشرة آلاف دينار . وفي هذه السنة نزل المسلمون الكوفة ، واختطوا بها الخطط ، وبنوا المنازل . وقيل كان ذلك في أول سنة 18 ، ونزلها من أصحاب رسول الله ثمانون رجلا . وأصاب الناس جدب وقحط ومجاعة شديدة في عام الرمادة ، وهي سنة 18 ، فخرج عمر يستسقي ، وأخرج الناس ، وأخذ بيد العباس بن عبد المطلب ، فقال : اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك ! اللهم فلا تخيب ظنهم في رسولك ، فأسقوا . واجري عمر الأقوات في تلك السنة على عيالات قوم من المسلمين ، وأمر أن تكون نفقات أولاد اللقط ورضاعهم من بيت المال . وفي هذه السنة سمي عمر أمير المؤمنين ، وكان يسمى خليفة خليفة رسول الله ، وكتب إليه أبو موسى الأشعري : لعبد الله عمر أمير المؤمنين ، وجرت عليه ، وقيل إن المغيرة بن شعبة دخل عليه فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : لتحرجن مما قلت . فقال : ألسنا مسلمين ؟ قال : بلى ! قال : وأنت أميرنا ؟ قال : اللهم نعم . وكان أبو عبيدة بن الجراح قد وجه عياض بن غنم الفهري إلى الجزيرة ، فلم يزل يحاصر عليهم ثم افتتح الرقة ، وسروج ، والرها ، ونصيبين ، وسائر مدن الجزيرة ، وكانت صلحا كلها ، ووضع عليها الخراج على الأرضين ورقاب الرجال ، على كل إنسان أربعة وخمسة دنانير وستة في سنة 18 ، فانصرف إلى أبي عبيدة . وكثر الطاعون بالشأم ، وكان طاعون عمواس ، فمات أبو عبيدة بن الجراح ، واستخلف عياض بن غنم على حمص ، وما والاها من قنسرين ، ومعاذ بن جبل على الأردن ، ولم يلبث معاذ بن جبل إلا أياما حتى توفي ، ومات يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة ، فأقر عمر معاوية على عمل يزيد ، ومات في تلك السنة في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفا سوى من لم