اليعقوبي
145
تاريخ اليعقوبي
خمسة آلاف من مضر وربيعة ، وألف من افناء المسلمين ، عليهم المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وكان فتح الشأم قبل القادسية بشهر ، فأصبحوا في اليوم الثالث على مواقفهم ، وأخرج رستم الفيلة فلما نظرت إليها الكتائب كادت أن تفترق ، ثم حمل المسلمون عليها ففقأوا أعينها ، وقطعوا مشافرها . وزحف المسلمون وأصبحوا ، في اليوم الرابع ، وللمسلمين العلو ، وقتل رستم ، وقع عليه عدل كان على بغل فقتله ، وكان الذي طرح عليه العدل هلال ابن علفة ، وصعد على سريره وصاح : قتلت رستم ورب الكعبة ، إلي إلي ! وقيل : قتله زهير بن عبد شمس ابن أخي جرير بن عبد الله ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وانكشفوا مدبرين ، وجمعت الأموال والأسلاب وبيع سلب رستم ، فبلغ سهم الرجل لكل فارس أربعة عشر ألفا ، وسهم الراجل سبعة آلاف ومائة ، ورضخ لعيال الشهداء من صلب الفئ ، ورضخ للنساء من صلب الفئ ، فأما العبيد فإنهم عفوا ، وأوفد سعد إلى عمر وفدا ، فأجازهم عمر ثمانين دينارا ثمانين دينارا . وكان بالقادسية من أصحاب رسول الله من أهل بدر سبعون رجلا ، ومن أهل بيعة الرضوان ومن شهد الفتح مائة وعشرون ، ومن أصحاب رسول الله مائة . ونفرت جميع الفرس إلى المدائن منهزمين لا يلوون على شئ ، ويزدجرد الملك بها ، فاتبعهم سعد بالمسلمين ، فحاصرهم شهرا وخمسة عشر يوما ، ثم خرج الفرس هاربين ، وفتحت المدائن ، وقيل إن ذلك كان في سنة 16 . وفيها أرخ عمر الكتب ، وأراد أن يكتب التأريخ منذ مولد رسول الله ، ثم قال : من المبعث ، فأشار عليه علي بن أبي طالب أن يكتبه من الهجرة ، فكتبه من الهجرة . وتوجه عتبة بن غزوان إلى عمر ، واستخلف على البصرة مجاشع بن مسعود السلمي ، والمغيرة بن شعبة في الجيش ، فلما شخص عتبة جاء من كان بميسان ، ومن كان بكور دجلة من الأعاجم ، وعليهم الفيلكان ، فجمع لهم المغيرة بن