اليعقوبي

128

تاريخ اليعقوبي

جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت * بنا نعلنا في الواطئين فزلت أبوا أن يملونا ولو أن أمنا * تلاقي الذي يلقون منا لملت فاعتزلت الأنصار عن أبي بكر ، فغضبت قريش ، وأحفظها ذلك ، فتكلم خطباؤها ، وقدم عمرو بن العاص فقالت له قريش : قم فتكلم بكلام تنال فيه من الأنصار ! ففعل ذلك ، فقام الفضل بن العباس فرد عليهم ثم صار إلى علي ، فأخبره وأنشده شعرا قاله ، فخرج علي مغضبا حتى دخل المسجد ، فذكر الأنصار بخير ، ورد على عمرو بن العاص قوله . فلما علمت الأنصار ذلك سرها وقالت : ما نبالي بقول من قال مع حسن قول علي ، واجتمعت إلى حسان ابن ثابت ، فقالوا : أجب الفضل ، فقال : إن عارضته بغير قوافيه فضحني . فقالوا : فاذكر عليا فقط ، فقال : جزى الله خيرا ، والجزاء بكفه ، * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك ، هيهات الهزال من السمن وأنت من الاسلام في كل منزل * . . . 1 البطين من الرسن وكنت المرجى من لؤي بن غالب * لما كان منه والذي بعد لم يكن حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن ألست أخاه في الإخا ووصيه ، * وأعلم فهر بالكتاب وبالسنن وتنبأ جماعة من العرب ، وارتد جماعة ، ووضعوا التيجان على رؤوسهم ، وامتنع قوم من دفع الزكاة إلى أبي بكر .

--> ( 1 ) هكذا بياض في الأصل ، ولم نجد هذه الأبيات في ديوان حسان .