اليعقوبي

123

تاريخ اليعقوبي

خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، يوم توفي رسول الله . . . 1 يغسل ، فأجلست سعد بن عبادة الخزرجي ، وعصبته بعصابة ، وثنت له وسادة . وبلغ أبا بكر وعمر والمهاجرين ، فأتوا مسرعين ، فنحوا الناس عن سعد ، وأقبل أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالوا : يا معاشر الأنصار ! منا رسول الله ، فنحن أحق بمقامه . وقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ! فقال أبو بكر : منا الامراء وأنتم الوزراء . فقام ثابت بن قيس ابن شماس ، وهو خطيب الأنصار ، فتكلم وذكر فضلهم . فقال أبو بكر : ما ندفعهم عن الفضل ، وما ذكرتم من الفضل فأنتم له أهل ، ولكن قريش أولى بمحمد منكم ، وهذا عمر بن الخطاب الذي قال رسول الله : اللهم أعز الدين به ! وهذا أبو عبيدة بن الجراح الذي قال رسول الله : أمير هذه الأمة ، فبايعوا أيهما شئتم ! فأبيا عليه وقالا : والله ما كنا لنتقدمك ، وأنت صاحب رسول الله وثاني اثنين . فضرب أبو عبيدة على يد أبي بكر ، وثنى عمر ، ثم بايع من كان معه من قريش . ثم نادى أبو عبيدة : يا معشر الأنصار ! إنكم كنتم أول من نصر ، فلا تكونوا أول من غير وبدل . وقام عبد الرحمن بن عوف فتكلم فقال : يا معشر الأنصار ، إنكم ، وإن كنتم على فضل ، فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعلي ، وقام المنذر بن أرقم فقال : ما ندفع فضل من ذكرت ، وإن فيهم لرجلا لو طلب هذا الامر لم ينازعه فيه أحد ، يعني علي بن أبي طالب .

--> ( 1 ) بياض في الأصل .