اليعقوبي

124

تاريخ اليعقوبي

فوثب بشير بن سعد من الخزرج ، فكان أول من بايعه من الأنصار ، وأسيد بن حضير الخزرجي ، وبايع الناس حتى جعل الرجل يطفر وسادة سعد بن عبادة ، وحتى وطئوا سعدا . وقال عمر : اقتلوا سعدا ، قتل الله سعدا . وجاء البراء بن عازب ، فضرب الباب على بني هاشم وقال : يا معشر بني هاشم ، بويع أبو بكر . فقال بعضهم : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ، ونحن أولى بمحمد . فقال العباس : فعلوها ، ورب الكعبة . وكان المهاجرون والأنصار لا يشكون في علي ، فلما خرجوا من الدار قام الفضل بن العباس ، وكان لسان قريش ، فقال : يا معشر قريش ، إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ، ونحن أهلها دونكم ، وصاحبنا أولى بها منكم . وقام عتبة بن أبي لهب فقال : ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن عن أول الناس إيمانا وسابقة ، * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وآخر الناس عهدا بالنبي ، ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به ، * وليس في القوم ما فيه من الحسن فبعث إليه علي فنهاه . وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم : العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة ، فقال : ما الرأي ؟ قالوا : الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب ، فتجعل له في هذا الامر نصيبا يكون له ولعقبه من بعده ، فتقطعون به ناحية علي بن أبي طالب حجة لكم على علي ، إذا مال معكم ، فانطلق أبو