ثامر هاشم حبيب العميدي

31

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

مصادر تشريع التقية لا شك أن جميع ما يعتقد المسلمون بصحته من عقائد وأحكام ، وعلى اختلاف مذاهبهم وفرقهم لا بد له من دليل شرعي ، ذلك لأن ما في الدين الإسلامي أشبه ما يكون بسلسلة من المعارف العلمية التي تتبعها أخرى عملية ، متصلة الحلقات ويشدها الدليل والبرهان . وبغض النظر عن اختلاف المسلمين في بعض العقائد والأحكام تبعا لاختلافهم في تحديد دلالة الألفاظ وظواهرها ، وما لها من تأثير ملحوظ في تفسير نصوص الكتاب والسنة ، أو لإقامة بعضهم أدلة أخرى للاستنباط ، لم تزل إلى الآن محل نزاع بينهم ، إلا أن ما يجمعهم - والحمد لله - من العقائد والأحكام هو أكثر بكثير مما يفرقهم ، هذا فضلا عن اتفاقهم في الآداب والأخلاق الإسلامية التي يندر وجودها في غير المجتمع الإسلامي . ومن بين تلك الأمور التي تجمعهم هي التقية ، حيث تقدم أنها من المفاهيم الإسلامية المتفق عليها بين سائر المذاهب والفرق الإسلامية ، وعليه فلا بد وأن تكون مصادرها التشريعية قد أطبقت على صحتها كلمة المسلمين .