ثامر هاشم حبيب العميدي
22
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية
بخلاف ذلك ( 1 ) . التقية في الاصطلاح : لا يختلف تعريف التقية عند أهل السنة عن تعريفها عند الشيعة الإمامية لا في قليل ولا في كثير إلا من حيث فنية التعبير وصياغة الألفاظ في تصوير المعنى الاصطلاحي للتقية ، وهذا إن دل على شئ إنما يدل على اتفاقهم من حيث المبدأ على أن التقية ليست كذبا ، ولا نفاقا ، ولا خداعا للآخرين . فقد عرفها السرخسي الحنفي ( ت / 490 ه ) بقوله : والتقية : أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهره ، وإن كان يضمر خلافه ( 2 ) . وعرفها ابن حجر العسقلاني الشافعي ( ت / 852 ه ) بقوله : التقية : الحذر من إظهار ما في النفس - من معتقد وغيره - للغير ( 3 ) . وقال الآلوسي الحنبلي الوهابي ( ت / 1270 ه ) - في تفسير قوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 4 ) : وعرفوها ( أي : التقية ) بمحافظة النفس أو العرض ، أو المال من شر الأعداء . ثم بين المراد من العدو فقال : والعدو قسمان : الأول : من كانت عداوته مبنية على اختلاف الدين كالكافر والمسلم .
--> ( 1 ) لسان العرب / ابن منظور 15 : 401 . ( 2 ) المبسوط / السرخسي 24 : 45 . ( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري / ابن حجر العسقلاني 12 : 136 . ( 4 ) آل عمران 3 : 28 .