ثامر هاشم حبيب العميدي

15

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

عشرين صحيفة . وهناك الكثير من اللبنات الأساسية لإنشاء مثل هذه البحوث قد توزعت في كتب الشيعة الإمامية ، إذ تناولوا فيها هذا الموضوع عرضا في مؤلفاتهم ، بما لا يسع المجال إلى ذكرها تفصيلا . وبعد . . فإن مما سوغ لي البحث عن التقية عند أهل السنة على الرغم مما حملته البحوث المتقدمة من عناوين ، والتي يبقى الفضل لأصحابها ، إذ سبقوا إليها والفضل للسابق ، هو الوقوف على الكثير من الأقوال التي أطلقها بعض الكتاب من أهل السنة عن التقية عند الشيعة الإمامية ، ووصفها بأنها نفاق وكذب وخداع ، خصوصا فيما يتعلق بأحاديث التقية التي أخرجها ثقة الإسلام الكليني قدس سره ( ت / 329 ه‍ ) ، عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، في كتابه الكافي . ولما كنت قد تناولت في دراسة مستقلة موضوع التقية في كتاب الكافي ، وناقشت فيها جميع ما قيل عن أحاديث التقية وغيرها في هذا الكتاب ( 1 ) ، كنت قد وقفت على الكثير من أقوال الفقهاء من أهل السنة في مشروعية التقية مما لم أذكره هناك ، ولم أجده في هذه البحوث بالصورة التي ينبغي أن تكون عليها الدراسات المقارنة . هذا فضلا عن إغفال آراء المذاهب والفرق الإسلامية الأخرى المعروفة كالمذهب الطبري ، والظاهري ، والزيدي ، ورأي المعتزلة ، والخوارج ، والوهابية في هذه البحوث ، وما وجد فيها من ذلك فهو لبعض دون بعض مع

--> ( 1 ) راجع دفاع عن الكافي للمؤلف - الباب الثاني من الجزء الأول .