الشيخ محمد الجواهري
89
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> أهله ، كما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث الزكاة . الواضح 7 : 393 موسوعة الإمام الخوئي 23 : 394 فذكر ( قدس سره ) بعد أن ذكر صحيحة سعد بن سعد الأشعري المشار إليها ما نصه : « ولكن سبق التعرض لهذه الصحيحة عند التكلم حول وقت التعلق وقلنا : إن ظاهرها غير قابل للأخذ ، ولابدّ من ردّ علمها إلى أهله ، ضرورة أن وقت تعلق الوجوب إما عند انعقاد الحب وحال الاحمرار والاصفرار كما عليه المشهور ، أو حال التسمية كما هو الصحيح ، وكلاهما ولا سيما الأوّل منهما سابق على زمان الصرم والخرص قطعاً » فإن الخرص كما في هذه الروايات الواردة في المقام تصرح بأنه بعد بلوغ الحاصل الذي هو صدق الاسم وانطباق العنوان ، فلماذا يرد علم صحيحة سعد بن سعد إلى أهله ، فإنها دالة على أن وقت التعلق للزكاة هو صدق الاسم وانطباق العنوان ، وأنّه هو زمان الخرص ، وأن ما يقوله المشهور من أن وقت التعلق هو انعقاد الحب غير صحيح ، وبذلك يتضح أيضاً أن قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( وكلاهما . . . سابق على زمان الصرم والخرص قطعاً ) غير صحيح . هذا كله إذا كان للبلوغ المأخوذ في الروايات خصوصية . وأما إذا لم يكن له خصوصية ، فالذي ينبغي أن يكون هو الصحيح هو ما ذكره السيد السبزواري ( قدس سره ) في مهذب الأحكام من عدم اعتبار البلوغ في الخرص ، وأما ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في ردّ علمهم ( عليهم السلام ) في صحيحة سعد بن سعد الأشعري إلى أهله لأجل أن ( الخرص على كل تقدير سابق على زمان انعقاد الحب أو صدق الاسم وانطباق العنوان ) فهو باطل على كل تقدير ، كان للبلوغ خصوصية في الروايات أو لم يكن ، لأن الخرص لا يكون قبل انعقاد الحب ، فهو إما بعد انعقاد الحب في الحنطة أو الشعير أو حال كون ثمر النخل رطباً أو حال كون ثمر الكرم عنباً ، أو يكون الخرص بعد صدق اسم الحنطة والشعير وانطباق عنوانهما أو بعد صدق التمر على ثمر النخل أو بعد صدق الزبيب على ثمر الكرم . وأما ما قاله السيد السبزواري ( قدس سره ) في مهذب الأحكام فقد قال تعليقاً على قول الماتن الذي هو ( بعد إدراك الحاصل ) : ما نصه « مقتضى أصالة الجواز - بالمعنى الوضعي والتكليفي - والإطلاق الجواز حتّى قبل الإدراك إذا كان في معرض الإدراك عرفاً ، وكان التخريص معلوماً عند أهل