الشيخ محمد الجواهري
67
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> في الواضح 13 : في كتاب المزارعة في العاشر مما يعتبر في المزارعة ، فكيف هنا يقول لا يمكن اعطاء ضابط كلي . وقال في الجواهر بعد قول المحقّق ( على صاحبها ) لأصالة براءة ذمّة العامل الذي لم يوجب عليه عقد المزارعة ذلك ونحوه ، وإن ذكر صاحب الجواهر في آخر كلامه : أنه لا إشكال في كون المرجع مع الإطلاق تعارف ما هو على المالك أو العامل ، وإلاّ أشكل الحال . الجواهر 27 : 43 . إلاّ أنّه أقول : لا يشكل الحال بحسب الظاهر . ثمّ إنّه تقدم من الماتن ( قدس سره ) ذكر أن المؤن لابدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل - في العاشر مما يعتبر في المزارعة - وهنا كرر ذلك وقال أيضاً لابدّ من تعيين كونها على المزارع أو الزارع إلاّ أن يكون انصراف عادة عند الاطلاق ، وإلاّ لو لم يكن انصراف ولم يعين فلا شك في بطلان عقد المزارعة ، إذ لا يمكن بدونها ، كما لا يمكن بدون البذر ، وتوضح لك ما هو الصحيح وهو أن المؤن تكون على المالك ، لأن المزارعة من الأعمال التي يكون العمل فيها محتاجاً إلى موضوع توجد فيه الهيئة الخاصة ، وتهيئة الموضوع في هكذا موارد على المالك ، كما في البناء والخياطة والصياغة والحياكة ، إلاّ أن يشترط كونه على العامل . فلا يحتاج إلى التعيين في متن العقد ولا إلى التعيين قبل العقد وبناء العقد عليه ، وليس البذر أيضاً جزء الموضوع كما هو واضح . ولكن بناءً على أنّه يعتبر التعيين للمؤن في متن العقد أو التعين قبل العقد وبناء العقد عليه وإلاّ فيبطل العقد . فهنا قيل : إنه مع عدم التعيين للمؤن وأنها على من تكون وعدم الإطلاق المنصرف إلى التعيين لا يبطل عقد المزارعة ، بل تكون المؤن وسائر المصارف - دون البذر - عليهما معاً بنحو الاشتراك ، قال السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة على منهاج الصالحين 2 : 143 ما نصه : ( لا يبعد عدم لزوم التعيين فيها - أي المصارف غير البذر - وكونها مع عدم التعيين عليهما معاً ) . وعُلل ذلك أي كونه عليهما بنحو الاشتراك أنه ( أي الاشتراك ) مقتضى روح المزارعة والتي هي بنحو المشاركة في المحصول . ثمّ أشكل المُعلل على السيد الشهيد ( قدس سره ) بقوله : « إلاّ أنّ