الشيخ محمد الجواهري
61
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> نصب قرينة أو اشتراط كونها على المالك » يعلق على قوله ( على العامل ) بقوله ( الذي جعلها على العامل المحقق في الشرائع ، وتبعه عليه غيره » حتّى أنّه حينما يتبين أن المحقق ( قدس سره ) لم يجعلها على العامل وإنما جعلها على المالك ، والذي تبعه أيضاً لم يجعلها على العامل ، وإنما جعلها على المالك مع تفصيل في المؤن لا يكون المؤاخذ بالإشكال إلاّ المقرر ، لا السيد الاُستاذ ( قدس سره ) . إلاّ أنه لا المقرر التزم بذلك وأوهم ، ولا المحقق للموسوعة التزم بمقتضى قواعد التحقيق وأوهم أيضاً حيث أخرج المصدر من الشرائع بقوله شرائع الإسلام 2 : 175 ، والحال إنّه لابدّ وأن يقول لا أقل ( لاحظ الشرائع ) وهي إشارة عندهم إلى عدم مطابقة المنقول مع المصدر فضلاً من أنه لابدّ وأن ينقل كلام الشرائع ليتوضح الاشتباه الذي وقع فيه المقرر ، فالمحقق هنا أوهم أيضاً كالمقرر . ثمّ الأسوأ من ذلك أن المحقق لموسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أخرج من تبع المحقق في جعل المؤن على العامل فقال : المسالك 5 : 24 ، وهو لا فقط لم يلتزم بقواعد التحقيق حيث لابدّ وأن يقول لا أقل : قد يقال : الذي تبع المحقق هو صاحب المسالك ، ولكن لاحظ المسالك ، وهو إشارة إلى أن كلام صاحب المسالك لا يوافق كلام المحقق فليس هو ممن تبعه . فضلاً عن أن ينقل كلام الشهيد في المسالك ليتبين أن صاحب المسالك ليس هو ممن تبع المحقق الشرائع في جعل المؤن على العامل على فرض أن المحقق جعلها على العامل ، ولكن المحقق للموسوعة لم يفعل ذلك ، وأوهم أيضاً وأخرج مصدر التابع فقال في المسالك 5 : 24 . وقد عرفت أنّ الذي قال إن المؤن على العامل لا هو المحقق في الشرائع ولا الشهيد في المسالك ، وإنما هذان العلمان قالا إن المؤن على المالك ، إلاّ مع اشتراط كونها على العامل . أي قالا بالعكس ، وأن الذي يستظهر أنه قال إن المؤن على العامل هو صاحب النافع وصاحب الرياض ونحوهما ممن لم يعطف المؤن على الخراج ، وهو دال على أن المؤن على العامل كما عرفت . وقلنا إن الظاهر أن المراد للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قوله قد يقال : إن هذه الأشياء ] أي المؤن [ على