الشيخ محمد الجواهري
333
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
مدفوعة : بالمنع من عدم إفادته التمليك . وكونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال ، لا ينافي إفادته لملكية من له الشرط إذا كان عملاً من الأعمال على من عليه . والمسألة سيّالة في سائر العقود ، فلو شرط في عقد البيع على المشتري - مثلاً - خياطة ثوب في وقت معين وفات الوقت ، فللبائع الفسخ أو المطالبة باُجرة الخياطة ، وهكذا .
--> المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، وهو ممنوع ، فإنّ أقصاه : التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلط على الخيار بعدم الوفاء به ، لا كونه مالاً له ، خصوصاً مع اشتراكهما في فائدة الشرط كما هنا » الجواهر 27 : 69 . ( 1 ) هذا ردّ على السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ) ما نصه : « الأعمال اللازمة للعامل تكون تارة : من قوام المعاملة - أعني المساقاة - بأن تكون دخلية في حصول الثمرة وزيادتها ، واُخرى : خارجة عن ذلك ، مثل أن يشترط المالك على العامل أن يصلي ركعتين ، والذي يظهر من عبارة المتن أن كلامه في القسم الثاني ، وسيأتي في المسألة السادسة والعشرين تحرير حكم القسم الأوّل » المستمسك 13 : 105 ( طبعة بيروت ) . فإن الذي يظهر من عبارة الماتن ( قدس سره ) بمقتضى ما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو الأوّل لا الثاني لأنه ( قدس سره ) قال في المتن : « وله أن لا يفسخ ويطالبه باُجرة العمل بالنسبة إلى حصته » وهو لا يكون إلاّ بالنسبة إلى العمل الراجع إلى الثمرة وجوداً أو زيادة كماً أو كيفاً ، وإلاّ فلو كان العمل المشترط غير راجع إلى ذلك كما لو كان هو الخياطة أو الصلاة ركعتين - مثلاً - فله تمام قيمة العمل بناء على ثبوت أصل الحكم - أي أصل المطالبة - لا أنّ له منه بالنسبة إلى حصته . وأما ما يقال : من أن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من قوله : أن للمالك أن لا يفسخ ويطالبه ] أي يطالب