الشيخ محمد الجواهري

334

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> العامل [ باُجرة العمل بالنسبة إلى حصته ، « ليس دليلاً وشاهداً على اختصاص محل الكلام ] أي محل كلام الماتن ( قدس سره ) [ بالعمل المتعلق لعقد المساقاة ، كيف ، وسائر عباراته كالصريح في نظره إلى الاشتراط ، وإنما ذلك من جهة أن الشرط قد يكون راجعاً إلى الحاصل ، كما إذا اشترط عليه ضمن المساقاة كيل تمام الحاصل أو وزنه أو حفظه في صناديق مثلاً ، فيكون المقدار المستحق للمالك على العامل ما يرجع من العمل إلى حصة المالك لا أكثر » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 315 . ففيه : أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال ما نصه : « تخصيصه ( قدس سره ) لمطالبته بالاُجرة بما يقابل حصّته ، ناشئ من اختصاص محل كلامه بالعمل المتعلق بالمساقاة ، وإلاّ فلو كان العمل أجنبياً عنها كما لو اشترط فيها خياطة ثوب مثلاً فله المطالبة بتمام القيمة بناء على ثبوت أصل الحكم » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 335 . وقال فيما قررناه في الدرس ما نصه : « ولكن محل كلامه ] أي محل كلام الماتن ( قدس سره ) [ فيما اختاره هنا هو خصوص ما إذا كان العمل متعلقاً بالمساقاة ، ولذلك قيده باستحقاقه من العمل بمقدار حصته » . والظاهر من قوله ( قدس سره ) ( باُجرة العمل بالنسبة إلى حصة ) أن الشرط إنما يكون راجعاً إلى الثمر بحيث يؤثر في الحصة ، وشرط كيل الحاصل أو وزنه أو حفظه في صناديق مثلاً ليس راجعاً إلى الثمر أصلاً ، أي لا يؤثر في زيادة الحصة أو نقيصتها ، فليس هو شرط عمل متعلق بالمساقاة ، والذي يكون مؤثر في زيادة الحصة أو نقيصتها إنما هو ذلك . ونظر الماتن ليس إلاّ إليه ، ولا نظر للماتن ( قدس سره ) إلى غيره سواء هو الكيل أم الخياطة . نعم لنا أن نوسع موضوع البحث كما وسّعه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وأما أن نظر الماتن ( قدس سره ) إلى التوسعة التي تشمل الحفظ والكيل والوزن فلا جزماً . ( 1 ) وهو الذي ذهب إليه صاحب الجواهر 27 : 69 حسب ما عرفت من نقل كلامه المتقدم .