الشيخ محمد الجواهري
311
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
نعم ، لو كانت المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته ( 1 ) . ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد ( 2 ) ، فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط وإسقاط حق الشرط والرضا باستئجار من يباشر .
--> دالة على البطلان بموت المؤجر أو المستأجر فهل يصح أن يقاس عليها البيع أو المزارعة والمساقاة ؟ ! طبعاً لا . فلا وجه للقول بالبطلان في المساقاة بموت أحدهما أو كليهما أصلاً حتّى لو قلنا بالبطلان في الإجارة ، ولا نقول بذلك في الإجارة أيضاً أبداً . ( 1 ) في التعبير بالبطلان مسامحة ظاهرة ، بل عقد المساقاة من الأوّل كان إلى هذا الحين ، وانكشف ذلك بموت العامل ، والذي كان إنما هو تخيل استمرار المساقاة إلى الأخير . فالصحيح التعبير بانكشاف وتبين أنّ المساقاة إنما كانت إلى هذا الحين لا أنه يحكم بالبطلان . ومن هنا يتبين لك أن ما علل به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) البطلان بأنه لا تكون حينئذ المساقاة بموت العامل قابلة للوفاء من قبل الوارث ليس صحيحاً ، لأن ذلك فرع وجود المساقاة ، وهي لا وجود لها ولا موضوع كما هو الحال في إجارة إذا تبين فيما بعد أن العين المستأجرة غير قابلة للبقاء إلى تمام مدة الإجارة ، حيث ينكشف أنّ الإجارة إنما كانت صحيحة في الواقع إلى مدة بقاء العين المستأجرة على قيد الوجود ، وأما المدة التي تكون في الواقع بعد انهدامها ولو بالزلزال ونحوه لم تكن في الواقع إجارة بالنسبة إليها أصلاً . ( 2 ) كما هو مفروض الماتن ( قدس سره ) في هذا الفرض حيث قال : « ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو