الشيخ محمد الجواهري

312

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3539 [ « مسألة 9 » : ذكروا أنّ - مع إطلاق عقد المساقاة - جملة من الأعمال على العامل ، وجملة منها على المالك . وضابط الاُولى ما يتكرر كلّ سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرر نوعاً ( 1 ) وإن عرض له التكرر في بعض الأحوال .

--> التقييد » . ومعنى كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذا هو رجوعه إلى ما ذكره ( قدس سره ) في بحث الإجارة في المسألة 21 ] 3269 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 92 - 93 من أن اعتبار شيء في الأعمال إنما هو كاعتبار شيء في الكلي ، فإنه إذا كان ذلك الشيء المعتبر من صفات العمل وعوارضه القائمة به بحيث ينقسم بلحاظه إلى قسمين قسم من العمل بالتسبيب وقسم من العمل بالمباشرة ، فبما أنه يتحصص العمل أو الكلي بحصتين ، فأخذ إحدى الحصتين في متعلق الأمر كاشف عن كونه قيداً عند العرف ، أي لا تكون الحصة الثانية مرادة أصلاً ، فلو كنا نحن ومقتضى الظهور كان اعتبار المباشرة قيداً لا شرطاً ، إلاّ أن هذا لا ينافي أن يصرح المعتبر أو يأتي بقرينة حالية أو مقالية دالة على أنه يريد به الالتزام بالالتزام ، لا القيدية التي هي ظاهرة ، ومع التصريح أو القرينة لا شك لا يبقى ظهور في القيدية ، والمفروض في المقام أنه صرح أو أتى بقرينة على إرادة الشرطية وعدم إرادة القيدية . ومعنى الشرطية كما تقدم هو تعليق التزامه بالمساقاة المنجزة على مباشرة العامل للسقي والعمارة ، فإذا لم يلتزم العامل بالمباشرة لأي سبب - اختيارياً كان أو غير اختياري كالموت - كان مرجع الشرط المذكور إلى ثبوت حق الفسخ له ، كما أنه يرجع اشتراط المباشرة عليه إلى أمر آخر أيضاً ، وهو تعليق عقد المساقاة نفسه على التزام العامل بمباشرة السقي والعمارة ، والمفروض التزامه بالمباشرة حين العقد ، فلا يضر التعليق على أمر حاصل بالفعل ، فإذا لم يباشر خارجاً السقي كان مرجع ذلك إلى ثبوت حق الزام المالك العامل بمباشرة السقي أيضاً - لو فرض أن العامل لم يلتزم بذلك وجعل له وكيلاً في السقي والعمارة ، أو يريد الهروب من العمل أو نحو ذلك - ولو بالرجوع إلى القضاء وإجبار العامل على المباشرة .