الشيخ محمد الجواهري
31
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> وأما القسم الثاني من الروايات وهو الذي ورد في الشاهد إذا كان شاهد زور أو قد اشتبه . فمنها مرسلة جميل بن دراج عمّن أخبره عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به وغرموا . . . » ، الوسائل ج 27 : 326 باب 10 من أبواب الشهادات ح 1 . ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق ، وليس الّذي قطعت يده ، إنّما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضي عليهما أن غرَّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر » الوسائل ج 27 : 332 باب 14 من أبواب الشهادات ح 1 . ومنها : مرسل ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرّجل ، قال : إن قال الرابع ( الراجع ) : أوهمت ، ضرب الحدّ واُغرم الدية ، وإن قال : تعمدّت ، قتل » الوسائل ج 27 : 328 باب 12 من أبواب الشهادات ح 1 . ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في شاهد الزور قال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » الوسائل ج 27 : 327 باب 11 من أبواب الشهادات ح 2 وملحقه . والصحيح من هذه الروايات وارد في موارد خاصة ، ولا مانع من الالتزام به في مورده ، وأما أنّه يستفاد منه قاعدة كلية كبرى تطبق في كل مورد فهو من القياس الذي لا نقول به . والنتيجة : أنه لم يدل أي دليل على قاعدة الغرور ، فقاعدة الغرور لا أصل لها إلاّ العبارة الحسنة ، كما في قاعدة العدل والإنصاف ، فإنها أيضاً لا أصل لها إلاّ العبارة الحسنة . ( 1 ) توضيح ما يقوله السيد الاُستاذ تبعاً للسيد الحكيم ( قدس سرهما ) بالأمثلة : هو أنّه في الفرض الأوّل