الشيخ محمد الجواهري

294

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها ( 1 ) ولو بعد خمس سنين أو أزيد . ] 3536 [ « مسألة 6 » : قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على ودي غير مغروس ، لكن الظاهر

--> ( 1 ) وأما لو لم تكن المدة قابلة للإثمار ، فلا شك في بطلان عقد المساقاة بعد وضوح أنّه لا دليل على الصحة في ذلك ، لا من الروايات الخاصة ولا العمومات والاطلاقات . والفسيل لا شك على قسمين : قسم منه مملوء جذوراً ويقال لها الفسيلة الجيدة ، وهذا حسب ما يقال إنه يثمر في السنة الخامسة ، والقسم الآخر من الفسيل تكون جذوره قليلة ، وهذا يثمر في السنة العاشرة . وعلى كل حال ، لو كان الفسيل مختلطاً من هذا وذلك فساقاه إلى عشر سنين صح ، وما يخرج في السنة العاشرة فما دون بينهما ، ولو ساقاه على هذا الفسيل المختلط إلى خمس سنين صح أيضاً ، وكان ما يخرج في السنة الخامسة بينهما على حسب النسبة المقررة ، ويصح مساقاة وأن اتفق أنه لم يخرج الثمر في السنة الخامسة ، فإنه يكون كما لو لم يخرج الثمر في سنة من السنين في المساقاة العادية غيرها ، فلا يكون هناك حاصل يكون بينهما . وكذا لو فرض أن الفسيل كله من النوع الردي وساقاه إلى عشر سنين ومن باب الاتفاق لم يحمل النخل في السنة العاشرة ، فإن المساقاة أيضاً صحيحة ، ويكون كما لو لم يحمل الشجر في المساقاة العادية غيرها حيث تكون المساقاة صحيحة ولكن لا ثمر يقسم بينهما . وأما لو ساقاه على الجيد إلى أربع سنين أو ثلاث فالمساقاة باطلة ، لأنه لا يحمل الفسيل في هذه المدة عادة ، وإن اتفق أنه حمل وكان له ناتج . وكذا لو ساقاه على الفسيل الرديء إلى مدة سبع سنين أو ثمان ، فإنها تكون مساقاة باطلة ، وإن فرض أنه حمل هذا الفسيل اتفاقاً في السنة السادسة أو السابعة . ( 2 ) في الأمر السابع من الاُمور التي تشترط في المساقاة الواضح ج 4 : 253 . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 325 .