الشيخ محمد الجواهري

245

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) بأي نحو ، ولا خصوصية لملكية العين والمنفعة معاً ولا لملكية المنفعة ، بل ولا كونه نافذ التصرف لولاية أو وكالة أو تولية وهي الانحاء التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) ، بل حتّى لو كان له حق الانتفاع ، فيجوز له المساقاة أيضاً كما لو كان مستعيراً لها . ( 2 ) ثمّ ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( كون الاُصول مملوكة ) ما نصه : « كان المناسب جعل هذا الشرط أوّلاً ، وتكون الشروط السابقة ] من البلوغ والاختيار والفلس والسفه [ مبنية عليه ، إذ لو لم تكن العين مملوكة وكان المتصرف مأذوناً صح التصرف ، وإن لم يكن بالغاً ولا مختاراً أو كان مفلساً أو كان سفيهاً ، فلسيت الشروط السابقة شروطاً في مقابل الشرط المذكور ، بل إنما تكون شروطاً على تقدير الملكية لا غير » المستمسك 13 : 95 طبعة بيروت . وما ذكره ( قدس سره ) : هو الصحيح حتّى لو كان العاقد سفيهاً ، إذ لو لم يكن العاقد عقد مساقاة مالكاً للبستان لا عيناً ولا منفعة ، ولا له حق التصرف ، وكان المالك له غيره ، وكان العاقد صغيراً غير بالغ قد اُمر بالعقد ، أو كان بالغاً ومكرهاً على إجراء العقد ، أو محجوراً أو كان مفلساً أو سفيهاً وعقد ، ففي كل ذلك يصح عقد المساقاة بين طرفيه ، إذ إن ما دل على اعتبار البلوغ أو الاختيار أو عدم الفلس أو عدم السفه إنما هو في معاملة نفسه على ماله ، أي إذا كان - مثلاً - مالكاً للبستان ، فإنه يعتبر فيه مضافاً إلى ذلك أن يكون عقد المساقاة الذي يجريه إن أجراه هو مستقلاً لابدّ وأن يكون بالغاً مختاراً غير مفلس ولا سفيه . وأما لو كان مالك البستان عيناً أو منفعة غيره ، وهو فقط يجري الصيغة ، فلا يعتبر فيه لا البلوغ ولا الاختيار ولا عدم الفلس ولا عدم السفه كما عرفت ، مما ذكرنا من الأدلة على اعتبار البلوغ والاختيار وعدم الفلس أو عدم السفه في المالك للبستان .