الشيخ محمد الجواهري
237
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> في مقام البيان السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث المطلق والمقيد . موسوعة الإمام الخوئي 46 : 535 ( وليس المقام من كون المتكلم في مقام البيان من جهة وليس في مقام البيان من جهة اُخرى كما في قوله تعالى : ( فَكلوا مِمّا أمْسَكنَّ ) حيث إنه إذا شك في اعتبار الامساك من الحلقوم في التذكية وعدمه أمكن التمسك بالاطلاق والحكم بعدم اعتباره في التذكية فهو مذكى مسك من الحلقوم أو من غيره ، بخلاف ما لو شك في اعتبار طهارة محل الإمساك وعدمها حيث لا يمكن التمسك باطلاق قوله : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الاَْنْعَمِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ) إلى قوله تعالى : ( يَسَْلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكلوا مِمّا أمْسَكنَ عَليكم ) المائدة 5 : 1 - 4 والحكم بطهارة محل الامساك ، لأن الاطلاق غير ناظر إليها أصلاً ، خلاف المقام ، فإنه لا يمكن أن يقال إن « أعطى » أو « تركها » غير ناظرة إلى كون الاعطاء باللفظ أو الفعل ، بل هي مطلقة من هذه الجهة ، فلذا يصح التمسك بالاطلاق . والاحتجاج من المخاطب على المتكلم حينما يأتي المخاطب بمساقاة معاطاتية أو مزارعة معاطاتية بأنه لم تقيد الاعطاء في روايات المساقاة والمزارعة بالاعطاء أو الترك اللفظي فكما يشمل الاعطاء مساقاة ومزارعة الاعطاء اللفظي كذلك يشمل الاعطاء مساقاة أو مزارعة الاعطاء العملي . على أنّه يمكن أن يقال : إن وجه عدم اعتبار اللفظ نفس ما دل على مشروعية هذه المعاملة - كصحيحة يعقوب وأخبار خيبر - المتقومة بالتزام كل من الطرفين ، إذ لا فرق عرفاً وشرعاً - وهو معنى عدم الخصوصية للفظ - بين أن يكون إبراز هذا الالتزام بالقول أو الفعل ، فان المهم هو ربط الالتزام الأوّل بالثاني الموجب لتحقق العقد والمعاملة ، بالفعل كان ذلك أو بالقول ، بلفظ المساقاة كان أو بغيره ، بالعربي كان أو بغيره ، بالقول الجامع لشرائط الصيغة أو غير الجامع ، بالكتابة كان أو بغيرها . ( 1 ) لا شك في أن من استشكل في صحة إجارة النفس للأعمال بالمعاطاة كالسيد أبو الحسن