الشيخ محمد الجواهري

187

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3525 [ « الخامسة » : إذا زارع المتولي للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدّة ، لزم ولا تبطل بالموت ( 1 ) وأما إذا زارع البطن المتقدّم من الموقوف عليهم الأرض

--> وان كان المدرك لخيار الغبن حديث لا ضرر كما اعتمده البعض وقال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في المكاسب 5 : 161 إنّ هذا الدليل هو أقوى ما استدل به عليه - وإن لم يقبله - فهو يشمل جميع العقود والمعاوضات ، لأنه عام ولم يرد عليه تخصيص في مورد . نعم لو قام هناك دليل على عدم جريانه في مورد فلا محالة يتبع ، إلاّ أنه لم يرد عليه تخصيص إلاّ في موارد الاقدام ، وليس هذا الدليل هو المعتمد عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كما صرح به في عدة موارد ، وقال : إن دليل لا ضرر إنما يرفع حكماً ضررياً ليس إلاّ ، كمن اضطرت إلى كشف عورتها إلى طبيبة لمداواتها ، فإن لا ضرر يرفع حرمة الكشف ، وأما أن لا ضرر يثبت حكماً آخر به يرتفع الضرر فلا قدرة لحديث الرفع عليه ، فليس بمقدور حديث لا ضرر اثبات الخيار ليرتفع به الضرر عن المغبون ، ولا يدل عليه بوجه من الوجوه ، وهم إنما يريدون اثبات ذلك به في المقام ، وهو قاصر عن ذلك ، ولم يأت الضرر من اللزوم ، وإنما جاء من نفس البيع أو المزارعة الغبنية ، ولذا اللزوم في غير مورد الغبن ليس فيه أي ضرر ، فلذا دليل لا ضرر لا يدل على ثبوت خيار الغبن . والدليل المعتمد عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في خيار الغبن هو أن ملاك خيار الغبن هو الاشتراط الضمني الارتكازي على تساوي العوضين ، وارتكازيته مغنية عن اشتراطه صريحاً في متن العقد ، فهو شرط ضمني ارتكازي في كل معاملة فيها عوض ومعوض ، بيعاً كانت أو إجارة أو غيرها كالمزارعة في المقام ، بل ويدخل في أحد أفراد خيار الشرط الذي صرح الأصحاب فيه بعدم اختصاصه بالبيع وجريانه في جميع العقود ، هذا في العقود التي تكون مبنية على التدقيق بحسب المالية والقيمة ، وأما بالنسبة إلى العقود المبنية على التسماح - كالصلح - فبما أن مقتضى طبعه التسماح ، فلا يكون الشرط الضمني الأرتكازي بالتساوي موجوداً فيه ، إلاّ إذا كانت قرينة شخصية عليه . ذكر ذلك السيد الاُستاذ في موسوعته 38 : 406 - 408 .