الشيخ محمد الجواهري

186

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

وبعده له الفسخ ( 1 ) .

--> الفرض الأوّل ، والمقيدة بذلك الزمان في الثاني للطرف الآخر ، ومقتضى اطلاق دليل الإمضاء عدم ارتفاعها بالفسخ ، فإنه مناف له ولا يصار إليه إلاّ لدليل خاص » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 239 - 241 ، وقال نحوه في الواضح في المسألة المذكورة . ومراد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قوله : « إذ العقد بطبيعته الأوليّة يقتضي اللزوم وعدم جواز رفع اليد لكل منهما عنه ] سواء كان العقد مزارعة أم إجارة أم نحوهما [ ومن هنا فعلى مدعي الغبن الاثبات ، لرجوع دعواه إلى ثبوت حق رفع اليد عما التزم به وفرض العقد كأن لم يكن » هو هذا الدليل الذي هو امضاء أدلة العقود ، لا أصالة اللزوم في العقود لا اللفظية منها ولا العملية . وعليه فيما يقال عليه : من أنه يقول ( إن مقتضى العقد اللزوم والذي مرجعه إلى التمسك باصالة اللزوم في العقود فغير فني لأن الشبهة بالنسبة إليه مصداقية . . . الخ » ليس صحيحاً . لأن مراده أدلة امضاء العقود ، وهو غير أصالة اللزوم التي ذكرها الشيخ الأعظم الأنصاري ، ولا ينبغي حصول الخلط بينهما ، هذا أوّلاً . وثانياً : أن قوله : ( فغير فني ، لأن الشبهة مصداقية بالنسبة إليه لأنه مقيد بما إذا لم يكن في البين غبن . . . ) إلخ غير صحيح أيضاً ، لأن قوله السيد الاُستاذ ذلك واستدلاله بأدلة امضاء العقود إنما هو بالنسبة إلى العقد بطبيعته الأولية . وأنه بطبيعته الأولية يقتضي اللزوم وعدم جواز رفع كل منهما يده عن العقد ، إلاّ بما يثبته من الغبن مثلاً ، وأين هذا من كون الشبهة مصداقية . . . إلخ . ( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في وجه عدم اختصاص خيار الغبن بالبيع وشموله لجميع المعاوضات والعقود هو أن مدرك هذا الخيار هو الذي يخصص أو يعمم ، وليس خيار الغبن كخيار الاشتراط صرحوا فيه بجريانه في جميع العقود على عكس خيار المجلس حيث خصوّه بالبيع . فإن كان مدرك ثبوت خيار الغبن هو الإجماع فلابدّ من تخصيصه بالبيع لأنه هو القدر المتيقن إذ لا إجماع عليه في غير البيع ، على أنّه غير ثابت في بعض أقسامه كالبيع المبني على التسامح لعدم الإجماع .