الشيخ محمد الجواهري
185
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> وقال السيد السبزواري ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) ( فعليه اثباته ) ما نصه : « لأصالة عدم اعتبار قوله إلاّ إذا ثبت بحجة معتبرة » مهذب الأحكام 20 : 138 ، وحق العبارة أن تكون على مسلكه : لأصالة عدم الغبن . وقال السيد الهاشمي الشاهرودي ( حفظه الله ) : « لأن الأصل عدم الغبن ، فإنه أمر وجودي ، على أنّ الأصل الحكمي وهو أصالة اللزوم واستصحاب بقاء العقد وعدم انفساخه بالفسخ أيضاً يقتضي نفي خيار الغبن - ( ثمّ قال ( حفظه الله ) - : وأما القول بأنّ مقتضى العقد اللزوم والذي مرجعه إلى التمسك بأصالة اللزوم في العقود فغير فني ، لأن الشبهة مصداقية بالنسبة إليه ، لأنه مقيد بما إذا لم يكن في البين غبن ، إذ المفروض ثبوت خيار الغبن في المزارعة بمقتضى بناء العقلاء الممضى شرعاً في أمثال هذه العقود المالية أيضاً » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 267 . أقول : لا شك أنّه ( حفظه الله ) يريد من قوله ( وأمّا القول بأن مقتضى العقد اللزوم إلخ ) يريد به كلام السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) المتقدم نقله . ولكن قد عرفت أن مراد السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من كلامه ذلك ليس إلاّ أدلة امضاء العقود لا أصالة اللزوم التي ذكرها الشيخ الأنصاري كما صرح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بذلك في المزارعة في المسألة 3 ] 3495 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 240 . فإنه قال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( المزارعة من العقود اللازمة ) ما نصه : « بلا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، لأصالة اللزوم في العقود التي استدل عليها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بوجوه عديدة - إلى أن قال ( قدس سره ) - هذا مضافاً إلى إمكان التمسك بأدلة امضاء العقود كقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) وما دل على جواز الصلح بين المسلمين ، وذلك لأنّ الالزام والالتزام الصادر من المتعاقدين لا يخلو حاله من كونه مطلقاً من حيث الزمان كالبيع ، أو مقيداً بزمان معين كالنكاح المنقطع ، إذ الإهمال غير معقول في الاُمور الواقعية على ما تقدم بيانه غير مرة ، ومن هنا فإذا أنشأ المكلف الملكية الدائمية بالبيع ونحوه ، أو المقيدة بزمان الإجارة ونحوها ] أو المقيدة بمدة المزارعة في المقام [ كان معنى إمضاء الشارع لما أنشأه الحكم بتحقق الملكية المطلقة في