الشيخ محمد الجواهري
184
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) هنا أيضاً وضّح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على مسلكه في المدعي والمنكر كيف أن مدعي الغبن هو المدعي والآخر هو المنكر ، وما وضحناه نحن من كلامه الموافق لمسلكه لا وجود له في موسوعته ، والموجود فيها خال من هذا التوضيح ، فإنه قال : إن العقد بطبيعته الأوّلية يقتضي اللزوم وعدم جواز رفع اليد لكل منهما عنه ، ومن هنا فعلى مدعي الغبن الاثبات لرجوع دعواه إلى ثبوت حق رفع اليد عما التزم به ، وفرض العقد كأن لم يكن » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 313 . وهذا معناه أن دعوى الشرط من أحدهما إنما هو على خلاف أدلة امضاء العقود كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) أو الصلح جائز بين المسلمين ونحوهما . وليس هذا الدليل هو أصالة اللزوم في العقود التي استدل بها الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) في المكاسب بوجوه عديدة لعلها ثمانية ، لا اللفظية منها ولا العملية كاستصحاب بقاء الملكية ، كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أي ذكر الاستدلال بأدلة امضاء العقود وقال إنها غير أصالة اللزوم التي ذكرها الشيخ الأنصاري في المسألة 3 ] 3495 [ في موسوعة 31 : 240 ، وقال إن الأدلة على لزوم المزارعة : أوّلاً : أصالة اللزوم في العقود التي استدل بها الشيخ الأنصاري بوجوه عديدة . مضافاً إلى إمكان التمسك بأدلة امضاء العقود كقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) ] البقرة 2 : 275 [ وما دل على جواز الصلح بين المسلمين . بينما الآخرون - وعلى مسلكهم - كالسيد الحكيم ( قدس سره ) قال معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( فالقول قول المنكر ) ما نصه : « لأن الغبن مفهوم وجودي مسبوق بالعدم ، فدعواه على خلاف أصالة عدمه » ، المستمسك 13 : 89 طبعة بيروت .