الشيخ محمد الجواهري

183

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3524 [ « الرابعة » : لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة ، فعليه إثباته ( 1 ) .

--> حيث ذكر الملاك الذي عند الغير في تشخيص المدعي والمنكر ، فقال : لكون الشرط أمراً زائداً على ما يقتضيه عقد المزارعة والأصل عدمه ، كما هو الحال في سائر العقود . أقول : وليس ذلك صحيحاً على مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المقام . ثمّ إن من قال إن المدعي هو من يخالف قوله الأصل كما هو المشهور ومنهم السيد الحكيم ( قدس سره ) قال في وجه تقديم قول غير من يدعي الشرط إن لم يكن لمدعي الشرط بينة على ذلك : إن المدعي للشرط هو من يخالف قوله الأصل فهو المدعي ، والآخر هو المنكر وهو من يوافق قوله الأصل ، والقول قول المنكر مع يمينه إن لم يكن للمدعي بينة ، قال ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن : ( فالقول قول المنكر ) ما نصه : « لموافقة قوله لأصالة عدم الاشتراط » . المستمسك 13 : 89 طبعة بيروت . وقال السيد السبزواري ( قدس سره ) أيضاً ما نصه : « لأصالة عدم الاشتراط إلاّ أن يثبت ] أي المدعي للشرط دعواه [ بدليل ، والمفروض عدمه » مهذب الأحكام 20 : 138 . وقال السيد الهاشمي الشاهرودي ( حفظه الله ) ما نصه : « لأن الالزام بالشرط إلزام زائد على مقتضى العقد منفي بالأصل » . بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 367 . ثمّ إن هذا كله لو ادعى أحدهما على الآخر شرطاً ولم يعترف الآخر به ، ثمّ يدعي العمل بالشرط . وأما لو اعترف المشروط عليه بالشرط وادعى العمل به كما تقدم في المسألة الثانية ، فإنه فيه - كما تقدم - على المعترف بالشرط اثبات أنه عمل به وأدّاه ، لأنه هو الذي يطالبه العرف بالاثبات العمل بالشرط الذي اعترف به ، كمن اعترف بالدين وادعى الأداء أو الابراء ، حيث يطالبه العرف باثبات الأداء أو الابراء ، فلذا يكون القول قول الدائن إن لم يثبت المعترف بالدين الأداء أو الابراء ببينة أو نحوها .