الشيخ محمد الجواهري

163

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3520 [ « مسألة 28 » : يستفاد من جملة من الأخبار أنّه يجوز لمن بيده الأرض الخراجية ، أن يسلمها إلى غيره ليزرع لنفسه ويؤدي خراجها عنه ( 1 ) ولا بأس به .

--> ينبّه على أن النزاع فيها إنما هو على القول الآخر في تعلق الزكاة ، وهو أن وقت التعلق إنما هو انعقاد الحب في الحنطة والشعير . ( 1 ) في المقام عدّة روايات : منها : ما تدل على ما تقتضيه القاعدة التي هي كون حق الزراعة في الأرض الخراجية له ، فله نقل هذا الحق إلى الغير مجاناً أو مع اشتراط أداء الخراج أو مع أخذ شيء أيضاً ، وهي جميع الروايات الآتية . ومنها : ما تدل على نقل الحق إلى الغير مع اشتراط أداء الخراج فقط ، وهي رواية أبي بردة ابن الرجاء الآتية . وعلى كل حال ، الروايات هي : صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس » الوسائل ج 19 : 45 باب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 . ورواية أبي بردة بن رجاء الضعيفة به قال : « سألت أبا عبد الله ( قدس سره ) عن القوم يدفعون أرضهم إلى الرجل فيقولون : كلْها وأدِّ خراجها ، قال : لا بأس به ، إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها » الوسائل ج 19 : 58 باب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 3 . وما رواه الصدوق باسناده - الضعيف بالحكم بن مسكين - إلى أبي الربيع ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وفي الرجل يأتي أهل قرية وقد اعتدى عليهم السلطان ، فضعفوا عن القيام بخراجها ، والقرية في أيديهم ، ولا يدري هي لهم أم لغيرهم فيها شيء ، فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ويؤدي خراجها ، ويفضل بعد ذلك شيء كثير ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك » . الوسائل ج 19 : 58 باب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 4 .