الشيخ محمد الجواهري

164

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ومنها : رواية إبراهيم بن ميمون - الضعيفة به - قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قرية لاُناس من أهل الذمّة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنّها في أيديهم وعليها خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إليّ فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم ] كذا في الكافي [ يكفيهم السلطان بما قل أو كثر ، ففضل لي بعد ذلك فضل بعدما قبض السلطان ما قبض ، قال : لا بأس ، لك ما كان من فضل » . الوسائل ج 19 : 57 باب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 . ومنها : صحيحة داود بن سرحان الآتية في التعليقة الآتية . ( 1 ) طبعاً شرط أداء الخراج من شرط الفعل ، وهو أن يؤدي الذي اُعطي له حق الزراعة والعمارة في الأرض الخارجية من قبل المتقبل للأرض من السلطان الخراج عن المتقبل لا عن الذي اُعطي حق الزراعة والعمارة ، إذ لا خراج على من أعطي حق الزراعة إلى المتقبل ، وإنما الخراج ليس إلاّ على المتقبل ، لكن يجوز للمتقبل أن يشترط على الزارع أن يؤدي عن المتقبل الخراج للسلطان ، واعطاء الخراج للسلطان عن المقتبل فعل سائغ يجوز اشتراطه ، ومع اشتراطه لابدّ للمشروط عليه من العمل به بمقتضى « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » . وأما إذا اشترط المتقبل للأرض من السلطان على من أعطي له حق الزراعة والعمارة في الأرض الخارجية ، أن يكون الخراج عليه بنحو شرط النتيجة ، بمعنى أن تكون ذمّة من أعطي له حق الزراعة من قبل المتقبل مشغولة بالخراج للسلطان بنحو لو أدى فهو يؤدي ما في ذمّته ، ولو مات قبل أن يؤدي يخرج من تركته ، فلا شك في أن هذا الشرط باطل ولا يشمله « المؤمنون عند شروطهم » . أما أنه باطل فلأن الشرط بهذا النحو - وهو أن تكون ذمّته مشغولة به - حكم من الأحكام ، وأمر وضع الأحكام ورفعها بيد الشارع المقدس لا بيد المكلف ، فاشتراطها عليه اشتراط أمر لا يتمكن المكلف منه ، ويعتبر في صحة الشرط أن يكون مقدوراً للمشروط عليه ، وهذا غير مقدور له فلا يشمله قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون عند شروطهم » ، وقد ذكر