الشيخ محمد الجواهري

121

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> 3 - أن صاحب الجواهر ( قدس سره ) فصّل فجعل ما يكون النزاع فيه بين الزيادة والنقيصة من باب المدعي والمنكر ، وما يكون فيه النزاع في أمر وجودي وتشخص ما وقع عليه العقد من موارد التداعي ، مع اعترافه بأن ظاهر الأصحاب في المقام على تقديم قول مدعي القلة حتّى لو كانت الدعوى في أمر وجودي وفي تشخيص ما وقع عليه العقد . وتبعه الماتن ( قدس سره ) في هذا التفصيل ، وإن ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) آخر البحث أنه لا محيص عن موافقتهم ] أي الأصحاب [ عليه ] أي على كون المقام من باب المدعي والمنكر ، ومن النزاع في الزيادة وعدمها حتّى لو كان مصب الدعوى أمراً وجودياً وتشخيص ما وقع عليه العقد [ بعد ثبوت إجماعهم عليه ، بل قد يتكلّف موافقته للقواعد أيضاً بعد التأمل » الجواهر 27 : 37 . 4 - أن ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) في المسالك وأكده السيد الحكيم والسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سرهما ) من أن الملاك في الدعوى الغرض المقصود منها ، وأنها إنما هي بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في خصوص من يلزمه العرف والعقلاء بالاثبات ، ومن يلزمه العرف والعقلاء بالاثبات في المقام مدعي الزيادة كما عرفت هو الصحيح ، سواء كان مصب الدعوى الزيادة وعدم الزيادة أو كان مصب الدعوى أمراً وجودياً وتشخيص ما وقع عليه العقد . فإنها إنما تكون دعوى فيما إذا الزم أحدهما الآخر بالزيادة للمدة أو للحصة ، وطالبه العرف بالاثبات وهي المدعي ، وأما الآخر فهو المنكر ، فإن لم يثبت المدعي قوله بما يثبته كان القول قول منكر الزيادة مع يمينه . ( 1 ) ثم أقول : لو فرض أن الأمر كما يقوله الماتن ( قدس سره ) وأن المقام من باب التداعي ، فأن الحكم في التداعي هو إن حلفا أو نكلا معاً فيحكم بالانفساخ ، فكيف يكون المرجع أصالة عدم الزيادة ؟ ! الذي يقوله الماتن ( قدس سره ) في المتن . فإن معنى أن يكون المرجع أصالة عدم الزيادة ليس هو الحكم بالانفساخ إذا حلفا معاً ، بل ترجيح قول من يدعي أن المدة سنة لا سنتين ، وكون القول قوله مع يمينه ، والقول بأن المرجع أصالة عدم الزيادة إنما هي دليل ما لو كان مصب الدعوى هو الزيادة والنقيصة في المدة أو