الشيخ محمد الجواهري

122

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3516 [ « مسألة 24 » : لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيّهما ( 1 ) فالمرجع التحالف ، ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة .

--> الحصة ، فإن أصالة عدم الزيادة معين لكون مدعي الزيادة مدعياً ، فإن لم يثبت يكون القول قول مدعي النقيصة وهو صاحب البذر ، لا دليل ما إذا كان مصب الدعوى هو أمراً وجودياً حسبما قسمه الماتن ( قدس سره ) . ولعل في العبارة سقطاً . ( 1 ) التزم هنا السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بمسلكه في باب المدعي والمنكر ، لا كما تقدم في موارد متعددة من التعبير عن المدعي بأن قوله خلاف الأصل فالقول قول المنكر مع يمينه لأصالة العدم ، ولذا هنا قال في موسوعته أيضاً : « لأنّ كلاً منهما يدّعي على صاحبه شيئاً ويلزمه به وهو ينكره فيكون كل منهما ملزماً بالاثبات لدى العرف وهو ضابط التداعي » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 305 . ثم وهنا أيضاً قال الماتن ( قدس سره ) ( ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة ) ولم يقل بعدها ، فالمرجع أصالة عدم الاشتراط كما قال في المسألة السابقة ، فإنه قال في المسألة السابقة التي كان الاختلاف بينهما في الزيادة وعدمها ( فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة ) وتقدم الكلام حول كلامه هذا في المسألة السابقة . ثمّ إن كون المقام من باب التداعى إنما هو على مبنى لزوم تعين كون البذر على أي منهما ، مع عدم الاطلاق المنصرف إلى كونه على أحدهما . وأما لو قلنا بكون البذر على العامل بمقتضى الاطلاق كما يقوله السيد الحكيم ( قدس سره ) في المسألة 19 ، وفي مسألة المقام أيضاً حيث قال : « قد تقدم القول بأن اطلاق المزارعة يقتضي كون البذر على العامل » والمفروض أن المزارعة مطلقة ، فكونه على المالك ليس إلاّ دعوى من العامل على المالك ، فالمقام من باب المدعي والمنكر لا من باب التداعي . وكذا يكون المقام من باب المدعي والمنكر لو قلنا بكون البذر على المالك كما كان هذا القول هو مقتضى ما ذكرناه من الأدلة ، ومقتضى ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الإجارة على ما تقدم في المسألة 19 ] 3511 [ وهو الذي ذكره المشهور على ما تقدم حيث ذكره المحقق ( قدس سره ) عاطفاً المؤن على الخراج في كونها على المالك ، ولا شك في كون البذر منها . فكونها على العامل ليس إلاّ دعوى من المالك على العامل ، فهو من باب المدعي والمنكر لا من باب التداعي .