الشيخ محمد الجواهري

120

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> الإجارة ، وأشار إليه المصنف ( رحمه الله ) في كتاب القضاء » المستمسك 13 : 83 طبعة بيروت . وما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من حيث النتيجة هو عين ما ذكره الشهيد في المسالك ، وعين ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك ، ولكن من جهة مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في حقيقة الدعوى أن حقيقة الدعوى وما تتحقق به كما تقدم منه مراراً إنما هي في أحد شيئين : الأوّل : إذا كان أحد الطرفين يلزم الآخر بشيء والآخر لا يلتزم به وينكره ولا يعترف به ، فيلزم العرف والعقلاء الملزم للغير بشيء باثبات ما يقوله . الثاني : أن يكون من عليه الحق كالزوجية أو الدين أو المال بعد اعترافه بذلك يدعي أداءه أو إيفاءه أو إبراء الدائن أو طلاق الزوج ، والدائن ينكر الوفاء أو الإبراء ، أو الزوج ينكر الطلاق ، فيلزم العرف والعقلاء مَن يدعي الإبراء أو الوفاء أو الطلاق باثبات ما يقوله ، فمن يلزمه العرف والعقلاء بالاثبات هو المدعي والآخر هو المنكر . فالملاك في الدعوى حينئذ ذلك ، بأي صيغة كانت الدعوى مبرزة في الخارج ، سواء كان مصب الدعوى الزيادة وعدم الزيادة ، أم كان مصب الدعوى أمراً وجودياً وتشخيص ما وقع عليه العقد ، فهو من حيث النتيجة هو معنى قول السيد الحكيم ( قدس سره ) : أنّ المعيار في تشخيص المدعي والمنكر الغرض المقصود من الدعوى ، وهو معنى قول الشهيد ( قدس سره ) في المسالك : العقد المتضمن لهما إنما أخرج عن حكم الأصل في المدة والحصة ، أما في قدر معين منهما فلا ، فيبقى إنكاره الزيادة فيهما بحاله لم يخرجه عن حكم الأصل شيء » فالنزاع في الزيادة وعدمها . والمحصل في المقام : اُمور : 1 - أن المحقق الكركي ( قدس سره ) أرجع النزاع في جميع الموارد إلى النزاع في أمر وجودي هو تشخيص ما وقع عليه العقد ، فجعل النزاع من باب التداعي . 2 - أن الشهيد ( قدس سره ) في المسالك أرجع النزاع في جميع الموارد إلى النزاع بين الزيادة والنقيصة لا في تشخيص ما وقع عليه العقد ، فالمقام من باب المدعي والمنكر ، وهو الصحيح نتيجة .